وفي التفاصيل، اقتحم رجل مقنّع صيدلية داغر في البترون ليلًا، مطالبًا بالحصول على دواء للإجهاض من دون وصفة طبية.
وقد انتشر فيديو لكاميرات المراقبة داخل الصيدلية، يظهر أنّ الشخص المقنّع أقدم على رفع السلاح في وجه الموظف، ورمى المال أمامه طالبًا إعطاءه الدواء على وجه السرعة، قائلًا: "عطيني الدوا بسرعة قبل ما يجي حدا، ما بدي شي غيرو"، إلّا أنّ الموظف رفض تلبية الطلب، مؤكدًا عدم توفر الدواء لديه، عندها، حاول الرجل المقنّع الحصول على الدواء بالقوة، مهددًا بإطلاق النار على الموظف، ومشيرًا في الوقت نفسه إلى أنّه لا يريد إيذاء أحد.
وفي هذا الإطار، أوضحت صاحبة الصيدلية، زينة داغر، أنّ "هذا الدواء هو دواء إجهاض، أي أنّه يُصرف فقط بموجب وصفة طبية، لأن استخدامه من دون إشراف طبي قد يؤدي إلى قتل الجنين ويعرّض المرأة الحامل لخطر جسيم قد يصل إلى حدّ الوفاة".
أما في ما يخصّ الموظف، فقالت: "لقد أظهر مستوى عاليًا من المسؤولية والتفاني، ولم يكن وحده، بل كان إلى جانبه زميل له موجود في المخزن المجاور ضمن الصيدلية".
وأشارت داغر إلى أنّ "فكرة وجود رجل أمن خلال الفترة المسائية بات أمرًا واردًا وبقوة، مع الأخذ بعين الإعتبار أنّ الصيدلية تقع ضمن منطقة مكتظّة بالناس والمطاعم حتى ساعات متأخرة من الليل".
ولفتت إلى أنّه "سيُصار إلى العودة لخدمة المرضى وذويهم ليلًا عبر نافذة صغيرة ضمن باب موصد، وذلك بالتنسيق مع البلدية وقوى الأمن الداخلي، حفاظًا على السلامة العامة"، مؤكدةً أنّ "الصيدلية لن تتقاعس أبدًا عن خدمة الأهالي في ما يتعلّق بصحتهم، وستلبي حاجتهم إلى الدواء، لا سيما في ظل وجود حالات طوارئ يومية خلال الليل".