ورغم أن سعر برميل النفط بلغ نحو سبعين دولاراً، إلا أنّ التقديرات تشير إلى إمكانية ارتفاعه مجدداً، مع التأكيد أنّ الوضع لا يزال حتى الآن تحت السيطرة، ما لم تتطور الأمور إلى مواجهة عسكرية شاملة.
ويحذّر الخبراء من أنّ السيناريو الأخطر يتمثل في اندلاع حرب تؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعدّ الممر الأهم لتجارة الطاقة في العالم، فضلاً عن تأثير أي مواجهة عسكرية مباشرة على إنتاج النفط الإيراني. وفي حال تحقق ذلك، فإن العالم قد يواجه شحاً حاداً في الإمدادات النفطية، ما سينعكس ارتفاعاً غير مسبوق في الأسعار على المستوى العالمي.
وفي هذا الإطار، نقل موقع "ليبانون ديبايت" أسئلة وهواجس اللبنانيين إلى ممثل موزّعي المحروقات في لبنان فادي أبو شقرا، الذي طمأن إلى أنّ مادة المحروقات متوافرة حالياً في الأسواق المحلية.
وأكد، رداً على سؤال حول احتمال حصول شح في المحروقات، أنّ المادة متوافرة بشكل طبيعي، ونحن كموزعين نتسلّم البضائع ونسلّمها إلى المحطات من دون أي مشكلة، كاشفاً أنّ المخزون المتوافر يكفي لأكثر من أربعة أسابيع، معرباً عن أمله في "ألا يحصل أي تطور سلبي".
أما في ما يتعلّق بالأسعار المحلية، فأوضح أبو شقرا أنّها تتأثر بشكل مباشر بالأسعار العالمية، والتي شهدت ارتفاعاً في الفترة الماضية نتيجة الضغوط الدولية والحشود العسكرية. لكنه لفت في الوقت نفسه إلى أنّه لا يمكن الجزم بإمكانية استمرار الارتفاع، إذ إن هذا الأمر يبقى خاضعاً لقرارات الشركات المنتجة للنفط، وبالتالي فإن الأسعار في لبنان مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالمسار العالمي للأسواق النفطية.
وأشار أبو شقرا إلى أنّ الارتفاع الذي سجّله سعر برميل النفط خلال الأسبوع الماضي سينعكس ارتفاعاً على جداول أسعار المحروقات خلال هذا الأسبوع، موضحاً أنّ هذه الزيادات ستُقسَّم على أكثر من جدول تسعير.
وفي ما يخص المخاوف من تأثر إمدادات الطاقة في حال نشوب حرب، أكد أبو شقرا أنّ منشآت النفط تقوم بالاستيراد للدولة حصراً لتلبية حاجات الكهرباء والجيش ومؤسسات الدولة، في حين أنّ تزويد السوق المحلية بالمحروقات يتم عبر الشركات الخاصة المستوردة.
