أنهى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون زيارته الرسمية إلى إسبانيا بلقاء العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس، في محطة عكست متانة العلاقات الثنائية بين البلدين وحرصهما على تعزيز التعاون المشترك.
وخلال اللقاء، نوّه الرئيس عون بعمق العلاقات التاريخية التي تربط لبنان بإسبانيا، معتبرًا أنّها علاقات راسخة تُترجم بالاحترام المتبادل بين الدولتين والشعبين اللبناني والإسباني، ومشيدًا بالدعم الإسباني المتواصل للبنان وقضاياه في المحافل الدولية، ولا سيّما في المراحل الصعبة التي مرّ بها خلال السنوات الأخيرة.
من جهته، شدّد العاهل الإسباني على الصداقة التاريخية التي تجمع البلدين، مذكّرًا بأنّ العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وإسبانيا تعود إلى سنوات طويلة، وتشكل قاعدة صلبة لمزيد من التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي في المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا اللقاء في سياق جولة خارجية لرئيس الجمهورية هدفت إلى إعادة تنشيط الحضور الدبلوماسي اللبناني وتأكيد انفتاح لبنان على شركائه الأوروبيين، في وقت يمرّ فيه البلد بمرحلة دقيقة داخليًا، على وقع أزمات اقتصادية ومعيشية متراكمة، ونقاشات سياسية حادّة مرتبطة بالإصلاحات المطلوبة والاستحقاقات المقبلة، وفي مقدّمها الانتخابات النيابية وما يرافقها من سجالات حول دور الدولة ومؤسساتها ومسار التعافي.
وتندرج زيارة إسبانيا ضمن مسعى رئاسي أوسع لإعادة ترميم علاقات لبنان الدولية، وحشد الدعم السياسي والاقتصادي، في ظلّ تحوّلات إقليمية وضغوط خارجية متزايدة، إضافة إلى تحدّيات داخلية فرضتها التطورات الأمنية والمالية الأخيرة، والتي تستدعي، وفق مصادر رسمية، تعزيز شبكة الأمان الدبلوماسي للبنان وتثبيت موقعه في الخارطة الدولية.
