المحلية

ليبانون ديبايت
الاثنين 02 شباط 2026 - 16:41 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

"بري يعتبر نفسه قائداً للطرفين"... هل الطلاق بات محتوماً بين الحزب والحركة؟

"بري يعتبر نفسه قائداً للطرفين"... هل الطلاق بات محتوماً بين الحزب والحركة؟

"ليبانون ديبايت"


يزداد المشهد اللبناني تعقيداً ما بين التأزّم الداخلي وارتفاع منسوب الخطاب التحريضي، وبين الاعتداءات المستمرة على لبنان من قبل إسرائيل. إلا أنّ ما يُلاحظ في الفترة الأخيرة هو وجود نوع من التباين بين الحليفين الاستراتيجيين اللذين شكّلا ثنائياً عصيّاً على التغيّرات التي فُرضت على لبنان منذ عام 2006 حتى اليوم. فهل حان وقت الطلاق، أم أنّ الافتراق يعني نهاية دور الطائفة الشيعية في لبنان؟


في هذا السياق، يقرّ الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم بيرم في حديث الى "ليبانون ديبايت" بوجود نوع من التباين بين حزب الله وحركة أمل في أماكن ومحطات محددة، لكنه يشدد في الوقت نفسه على أنّ هذا التباين لا يرتقي، برأيه، إلى مستوى الصدام أو الافتراق بين الطرفين، مؤكداً أنّ هناك جملة من الأسباب التي تحول دون الوصول إلى هذا السيناريو.


ويرى بيرم أنّ تصرّفات الرئيس نبيه بري، سواء في الجلسة التشريعية الأخيرة أو في مواقفه السياسية العامة، ترتبط بشكل أساسي بطبيعة علاقته مع رئيس الجمهورية، إضافة إلى حسابات أوسع تتصل بالوضع الشيعي ككل في هذه المرحلة الحسّاسة. ويشير إلى أنّ من مصلحة الرئيس بري وحركة أمل أن يظهرا، في المرحلة الراهنة، وكأنهما لا يتطابقان بالكامل مع حزب الله، سواء في مقاربة العلاقة مع رئيس الجمهورية أو في ملف السلاح وطبيعة الصراع القائم.


وبحسب بيرم، فإنّ هذا السلوك نابع من حقيقة أنّ الطرفين هما حزبان منفصلان وليسوا حزباً واحداً، رغم التحالف التاريخي الذي يجمعهما. ويذكّر بأنّ حركة أمل كانت إلى جانب حزب الله خلال ما يُعرف بـ«حرب الإسناد»، إلا أنّ بري، في المقابل، يعتبر نفسه قد تولّى، بشكل ضمني، قيادة الطائفة الشيعية، ما يدفعه إلى توجيه رسالة واضحة إلى حزب الله مفادها: «أنتم أوكلتموني بهذه القيادة، لكن لديّ حساباتي الخاصة ومقارباتي المختلفة».


ويضيف بيرم أنّ هذه الحسابات ترتبط بقراءة بري لموازين القوى الداخلية والخارجية، وبسعيه إلى حماية موقعه ودوره السياسي والطائفي في مرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الضغوط الدولية مع الاستحقاقات الداخلية. ومع ذلك، يلفت إلى أنّ المسار الذي ستؤول إليه هذه العلاقة في المرحلة المقبلة يبقى مفتوحاً على احتمالات عدة، من دون أن يكون بالإمكان الجزم باتجاه محدد حتى الآن.


وفي هذا الإطار، يستبعد بيرم بشكل واضح أن تتطور الأمور بين حزب الله وحركة أمل إلى مواجهات مباشرة، معتبراً أنّ مثل هذا السيناريو لا يصبّ في مصلحة أيّ من الطرفين، ولا يخدم الواقع الشيعي أو الوطني عموماً. ويشير إلى أنّ حزب الله يعتمد في المرحلة الحالية سياسة ليّنة وهادئة في تعاطيه مع الحركة، مقابل قدر من التصلّب في مواقف حركة أمل، وهو تباين يندرج، وفق تقديره، في إطار إدارة الاختلاف وليس الذهاب نحو القطيعة.


ويخلص بيرم إلى أنّ العلاقة بين الحزب والحركة تمرّ اليوم بمرحلة دقيقة تتسم بإعادة تموضع وضبط إيقاع، أكثر مما هي مرحلة تفكك أو مواجهة، في انتظار ما ستفرضه التطورات السياسية الداخلية والإقليمية على مجمل المشهد اللبناني.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة