أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الاثنين، أنّه أصدر أوامره إلى قادة الجيش الأوكراني بالرد على تصاعد وتيرة الهجمات الروسية التي تستهدف خطوط الإمداد اللوجستية في البلاد، ولا سيّما البنية التحتية للسكك الحديد.
وقال زيلينسكي، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إنّ الجيش الروسي لا يزال يركّز على استهداف خطوط الإمداد اللوجستية الأوكرانية، وخصوصًا مرافق السكك الحديد، لافتًا إلى وقوع هجمات في منطقتي دنيبرو وزابوريجيا طالت على وجه التحديد منشآت مرتبطة بشبكة النقل الحديدي.
ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف أنّ روسيا لا تزال ملتزمة بموقفها القائل بإمكانية استقبال الرئيس الأوكراني في موسكو، في حال رغب في إجراء محادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.
وردًا على سؤال بشأن احتمال عقد لقاء على أرض محايدة، قال بيسكوف في إحاطة صحافية إنّ زيلينسكي يقترح إجراء اتصالات، فيما أكد بوتين أنّ ذلك ممكن في موسكو، مشددًا على أنّ هذا هو الموقف الثابت لروسيا.
وفي سياق متصل، أكدت موسكو أنّ الجولة الثانية من المحادثات الثلاثية التي تجمع روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة في أبوظبي، والهادفة إلى بحث سبل إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات، أُرجئت من يوم الأحد إلى يومي الأربعاء والخميس، بسبب الحاجة إلى تنسيق جداول الأطراف الثلاثة.
وأوضح بيسكوف أنّ الجولة كانت مقرّرة سابقًا يوم الأحد، إلا أنّ التنسيق الإضافي فرض تأجيلها، مؤكدًا أنّ الاجتماعات ستُعقد بالفعل يومي الأربعاء والخميس في أبوظبي. وكان زيلينسكي قد أعلن بدوره أنّ المحادثات ستُعقد في هذين اليومين في العاصمة الإماراتية.
وتأتي هذه الجولة بعد الجولة الأولى التي عُقدت في الإمارات يومي 23 و24 كانون الثاني، من دون أن تُسفر عن أي اختراق دبلوماسي يُذكر، وذلك قبل أقل من أسبوعين على الذكرى الرابعة لبدء الهجوم الروسي الواسع على أوكرانيا.
ومن المتوقّع أن تتركّز المحادثات على مسألة الأراضي الحسّاسة، في ظل غياب مؤشرات حتى الآن على تحقيق تقدّم ملموس، فيما تواصل واشنطن دفعها باتجاه إنهاء الحرب التي أودت بحياة عشرات الآلاف وأجبرت ملايين الأشخاص على النزوح، وألحقت دمارًا واسعًا بأجزاء كبيرة من شرق أوكرانيا وجنوبها.