أعلن الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي إدراج الحرس الثوري الإسلامي الإيراني على لائحة المنظمات المصنّفة “إرهابية” من قبل أوكرانيا، في خطوة قالت كييف إنّها سبقت بها الإجراء الأوروبي المماثل، في ظلّ تصاعد التوتر بين إيران والدول الغربية.
وكتب زيلينسكي، عبر قناته على تطبيق “تلغرام”، أنّ “قرار الاتحاد الأوروبي باعتبار فيلق الحرس الثوري الإسلامي منظمة إرهابية قد اتُّخذ فعليًا، فيما تستمر الإجراءات الأوروبية”، مضيفًا: “نحن في أوكرانيا اتخذنا هذا القرار مسبقًا، وكنا سبّاقين إلى الاعتراف بهذه المنظمة كإرهابية، وهذا الملف مُغلق بالنسبة لنا”.
وجاء موقف زيلينسكي بعد إعلان مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، في 29 كانون الثاني، أنّ وزراء خارجية دول الاتحاد “اتخذوا خطوة حاسمة عبر الاعتراف بفيلق الحرس الثوري الإسلامي كمنظمة إرهابية”.
يأتي هذا التطوّر في سياق توتّر متصاعد بين إيران من جهة، والدول الغربية من جهة أخرى، على خلفية ملفات متشابكة تشمل الحرب في أوكرانيا، والاتهامات الغربية لطهران بدعم موسكو عسكريًا، إضافة إلى الخلافات المزمنة حول البرنامج النووي الإيراني.
وتعتبر كييف أنّ تصنيف الحرس الثوري يندرج ضمن أدوات الضغط السياسي والدبلوماسي على طهران، في وقت تسعى فيه أوكرانيا إلى حشد موقف غربي أكثر تشددًا حيال أي دعم يُشتبه بتقديمه لروسيا.
في المقابل، ردّت إيران على الخطوة الأوروبية بتفعيل البند السابع من قانون “الإجراءات المضادة”، والذي ينصّ على اعتبار القوات المسلحة التابعة لدول الاتحاد الأوروبي كيانات “إرهابية”، وفق التشريعات الإيرانية المعتمدة.
وعلى الأثر، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية استدعاء سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى طهران، للتعبير عن احتجاج رسمي على القرار وتداعياته السياسية والقانونية.