أكد النائب حسن فضل الله أنّ المقاومة في لبنان تُشكّل جزءًا أساسيًا من الدولة وشريكًا حقيقيًا فيها، مشددًا على الجهوزية للدفاع عن هذه الشراكة، والعمل على إلزام الدولة بتحمّل مسؤولياتها الوطنية بكل الوسائل والطرق المتاحة.
وأوضح فضل الله أنّ المقاومة وضعت أمام الدولة أربعة عناوين أساسية لا يمكن تجاوزها، تتمثّل في انسحاب العدو من الأراضي المحتلة، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، وإطلاق سراح الأسرى، وإعادة الإعمار.
وقال إنّ الرسالة التي وُجّهت إلى المسؤولين كانت واضحة، مفادها: “عدم التفكير في أي خطوة إضافية، وعدم الاستعداد لمناقشة أي أمر آخر، طالما أنّ العدوان مستمر، والدماء تسقط يوميًا على أرض الجنوب وفي سائر المناطق، وطالما أنّ الاحتلال والاعتداءات لا تزال قائمة”.
وأشار إلى أنّ المقاومة وافقت على انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، وعلى تطبيق القرار الدولي 1701 واتفاق وقف الأعمال العدائية، انطلاقًا من حرصها على البلد والشعب، وعدم رغبتها في حرب إضافية، مؤكدًا أنّ المقاومة لم تكن تريد الحرب أساسًا، بل إنّ العدو هو من فرضها.
ولفت إلى أنّ العدو، ورغم الاستجابة لكل ما طالب به، لا يزال يطالب بالمزيد، في ظل غياب أي ضمانات حقيقية يقدّمها الرعاة الدوليون.
وشدّد فضل الله على أنّ السيادة ليست موضع تجريب أو تفاوض أو مناورة، معتبرًا أنّ من يتصدّى للمسؤولية عليه أن يتحمّل كامل الأعباء الوطنية المترتبة عليها.
وختم بالتأكيد أنّ المرحلة الراهنة تتطلّب التحمّل والصبر، قائلًا إنّ الدم ليس رخيصًا، وإنّ الشباب الذين يُستشهدون هم أعزّ الشباب وأغلى الدماء، مع التشديد على التمسك الدائم بالأمل بالمستقبل.