المحلية

ليبانون ديبايت
الأربعاء 04 شباط 2026 - 13:47 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

"السعر العادل" تحت المجهر… انتقاد لاذع لوزير "يكرّس النهب المقنّع"!

"السعر العادل" تحت المجهر… انتقاد لاذع لوزير "يكرّس النهب المقنّع"!

"ليبانون ديبايت"

في وقتٍ تتفاقم فيه أزمة الكهرباء وتزداد أعباء فواتير المولدات الخاصة على اللبنانيين، عاد ملف تعرفة الاشتراكات إلى الواجهة، وسط انتقادات متصاعدة لأداء وزارة الطاقة والمياه، ولا سيّما في ما يتّصل بآلية التسعير المعتمدة منذ سنوات طويلة من دون أي تعديل جوهري يواكب الواقع الاقتصادي المتغيّر.

في هذا الإطار، رأى المنسّق العام الوطني للتحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة مارون الخولي في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أنّ وزير الطاقة والمياه جو الصدّي، ومنذ تولّيه مهامه، لم يُقدِم على أي إجراء فعلي يُغيّر في تعرفة المولدات الكهربائية الخاصة، لا من حيث جوهرها ولا من حيث البنية الأساسية لجدول الأسعار المعتمد منذ أكثر من ستة عشر عامًا.


واعتبر الخولي أنّ التسعيرة التي أصدرتها وزارة الطاقة والمياه لشهر كانون الثاني 2026، رغم ما أحيط بها من توصيفات كـ "السعر العادل"، لم تخرج عن كونها إعادة إنتاج للمعادلة نفسها المعتمدة منذ 14 تشرين الأول 2010، باللجنة ذاتها، والمنهجية نفسها، والفرضيات نفسها التي أظهرت الأرقام، بحسب قوله، أنّها لم تكن يومًا أداة تنظيم، بل شكّلت إطارًا يشرعن الاستنزاف المالي للمواطنين.


ولفت إلى أنّ الإبقاء على تركيبة جدول الأسعار الحالية، والاستمرار في اعتماد بنود مثل "تهالك المولد"، وآليات احتساب الأرباح والهدر والكلف الثابتة، رغم ما كُشف عنه من معطيات وأرقام موثّقة في المؤتمر الصحافي الأخير للتحالف، يُعدّ إخفاقًا إداريًا جديدًا لإدارةٍ كان يُفترض أن تأتي لتصحيح المسار، لا لترسيخ السياسات السابقة.


وأشار الخولي إلى أنّ المفارقة الأشد خطورة تكمن في أنّ الوزير نفسه وصف هذا الملف مؤخرًا بـ"الكارثة"، إلا أنّ المعالجة، وفق ما صدر عن الوزارة، ذهبت في اتجاه إدارة هذه الكارثة لا إنهائها، عبر تعديل الأرقام بدل تفكيك المنظومة، وإحالة المسؤولية إلى المراحل السابقة بدل استخدام الصلاحيات المتاحة اليوم لإحداث تغيير جذري.


وذكّر الخولي بأنّ إعادة النظر في تسعيرة المولدات لا تتطلّب تشريعًا جديدًا، ولا رصد موازنات إضافية، ولا انتظار تمويل خارجي، بل تحتاج إلى قرار إداري واضح وشجاع يُعيد صياغة جدول الأسعار، ويُلغي البنود الوهمية، ويرفع الغطاء الرسمي عن منظومة الاحتكار التي تهيمن على هذا القطاع.


وشدّد على أنّ الاستمرار في اعتماد اللجنة نفسها، والمنهجية نفسها، والمسوّغات نفسها، يتناقض مع الخطاب الإصلاحي الذي رافق بداية العهد الوزاري الحالي، ويضع الوزير، بحكم النتائج، في موقع الشريك في تكريس الواقع القائم، لا في موقع المصلح الساعي إلى تغييره.


وأضاف أنّ اللبنانيين لم يعودوا يطالبون فقط بتشديد الرقابة أو بإصدار تسعيرة شهرية جديدة بالأرقام ذاتها، بل ينتظرون انتقالًا فعليًا من سياسة تحميل المسؤوليات إلى المبادرة وتحملها، ومن إدارة الاحتكار إلى تفكيكه.


وختم الخولي بالتأكيد أنّ أي استمرار بالعمل بهذه التعرفة وبهذه التركيبة يعني، بنظر التحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة، استمرار الكارثة نفسها وتسجيل فشل إداري جديد يُضاف إلى عهد الوزير الحالي، بدل معالجته وإقفال هذا الملف المزمن.


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة