بدا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، وكأنه يلمّح مجددًا إلى فكرة الترشّح لولاية رئاسية ثالثة، رغم عدم دستوريتها، بعدما كان قد أثار هذا الاحتمال العام الماضي قبل أن يتراجع عنه لاحقًا.
وخلال مقابلة مع شبكة "إن بي سي نيوز"، سُئل ترامب عمّا إذا كان يرى "أي سيناريو" يبقيه رئيسًا عند بدء الولاية الرئاسية التالية في كانون الثاني 2029، فأجاب: "لا أعرف… سيكون ذلك أمرًا مثيرًا للاهتمام".
وفي سياق متصل، امتنع ترامب عن حسم الجدل الدائر داخل الحزب الجمهوري بشأن هوية خليفته المحتمل في انتخابات الرئاسة عام 2028، بين نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو.
وكان فانس، السيناتور الجمهوري السابق عن ولاية أوهايو، قد أعلن أنه سيتحدث مع ترامب حول احتمال ترشحه للرئاسة بعد انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني. في المقابل، تتداول مصادر مطلعة داخل الحزب الجمهوري تكهنات حول إمكان دخول روبيو السباق الرئاسي، علمًا أنه كان قد حاول الترشّح عام 2016 وخسر حينها أمام ترامب.
ورغم أن روبيو لم يغلق الباب أمام الترشّح لانتخابات 2028، إلا أنه أشاد بفانس واصفًا إياه بالمرشح القوي المحتمل. من جهته، قال ترامب إنه "يميل" إلى دعم خليفة له، لكنه أوضح في المقابلة نفسها أنه لا يرغب في الخوض في هذا الملف في الوقت الراهن.
وأضاف ترامب: "أمامنا ثلاث سنوات. لا أريد ذلك الآن… لديّ شخصان يقومان بعمل رائع. لا أريد أن أتجادل معهما، ولا أريد استخدام كلمة قتال. جي دي رائع، وماركو رائع". كما أشار إلى أنه كثيرًا ما يتحدث عن إمكانية ترشّح الرجلين معًا على ورقة اقتراع واحدة.
وتوقّع ترامب أن تشهد انتخابات 2028 سباقًا مفتوحًا وشرسًا على المستويين الجمهوري والديمقراطي، معتبرًا أن هناك اختلافًا في الأسلوب بين فانس وروبيو، إذ وصف أحدهما بأنه "أكثر دبلوماسية قليلًا من الآخر"، لكنه شدّد في الوقت نفسه على أن كليهما يتمتع بقدرات عالية، مضيفًا: "الاتحاد بين جي دي وماركو سيكون من الصعب هزيمته… لكن لا أحد يعرف ما الذي سيحدث في السياسة".