المحلية

ليبانون ديبايت
الخميس 05 شباط 2026 - 07:01 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

بالوثائق: وزارة الطاقة تكذب… “ليبانون ديبايت” ينشر رسالة مشلب إلى JP Morgan (صور)

بالوثائق: وزارة الطاقة تكذب… “ليبانون ديبايت” ينشر رسالة مشلب إلى JP Morgan (صور)

"ليبانون ديبايت"

يشي البيان الأخير الذي أصدرته وزارة الطاقة والمياه بحق كاشف الفساد فوزي مشلب بأن هناك ما هو أخطر بكثير من مجرد ردّ على مراسلة قانونية وجّهها إلى المصرف المراسل JP Morgan. فاللهجة المتشنجة، والاتهامات الثقيلة، ومحاولة تصوير الرجل كأنه خطر على “مكانة الدولة المالية” و”الثقة الخارجية”، لا تعكس ثقة بقدر ما تكشف حالة ارتباك… بل خوف من حقيقة ما يكشفه هذا الملف.

فالوزارة ذهبت إلى حدّ اتهام مشلب بأنه ينال من “مكانة الدولة اللبنانية المالية” ويزعزع “الثقة بها خارجياً”، وكأن الرجل دعا إلى مقاطعة لبنان أو وقف التعامل مع الدولة. غير أن الوثائق التي حصل عليها “ليبانون ديبايت”، وفي مقدّمها نص الرسالة التي وجهها مشلب إلى قسم الامتثال في JP Morgan، تُسقط هذا الاتهام وتثبت أنه كذب صريح وافتراء وتضليل للرأي العام.


وبحسب مضمون الرسالة، فإن مشلب لم يطلب وقف التعامل مع الدولة اللبنانية ولا مع وزارة الطاقة ولا مع مصرف لبنان، ولم يحرض على أي خطوة تمس الاقتصاد اللبناني، بل طالب حصراً بتعليق أي تعليمات دفع مرتبطة بباخرة واحدة هي CAN KA إلى حين استكمال التحقيقات والتثبت من شهادات المنشأ المتعلقة بهذه الشحنة تحديداً.


وهنا تبرز النقطة الأخطر: الوزارة تتعامل مع مراسلة امتثال وكأنها “مؤامرة”، فيما تتجاهل أصل القضية. فبدلاً من أن تضع أمام اللبنانيين ما يثبت سلامة الشحنة، أو أن تعرض شهادات المنشأ الأصلية التي يفترض أن تكون متوافرة إذا كانت الأمور قانونية، اختارت تحويل النقاش إلى معركة تخوين وتهديد واتهامات جزائية بحق من طالب بالتحقق.


واللافت أن بيان الوزارة لم يقدّم دليلاً واحداً يردّ على جوهر الملف: لا وثيقة منشأ نهائية، لا مستند حاسم يثبت أن النفط غير روسي، ولا تفسير لسبب عدم إبراز شهادات منشأ أصلية حتى الآن. فقط هجوم على الشخص الذي وجّه إنذاراً. وهذا وحده كافٍ لإثارة السؤال الذي تهرب منه الوزارة: لماذا كل هذا الاستنفار إذا كانت الإجراءات سليمة؟


وفي هذا السياق، يؤكد متابعون أن ما يهدد ثقة المصارف المراسلة بلبنان ليس مراسلة تحذيرية تكشف المخاطر، بل وزارة قد تكون متورطة في تمرير شحنات غير مستوفية للشروط، وسط شبهات جدية بأن النفط روسي المنشأ، بما يخالف العقوبات الدولية ويعرّض لبنان ومصرفه المركزي لمخاطر امتثال كارثية. فالثقة لا تنهار حين يُرفع الإنذار، بل تنهار حين تُنفَّذ الدفعات وسط الشبهات وحين تُخفى المستندات.


وفي الخلاصة، مراسلة مشلب في مكان، وبيان الوزارة في مكان آخر. الوثيقة تتحدث عن تعليق دفعة واحدة إلى حين التحقق، فيما الوزارة اختارت الكذب والتخوين لتغطية ملف باخرة لا تزال حتى الساعة محاطة بالالتباس. وإذا كانت الوزارة تملك الحقيقة، فلتُظهر شهادات المنشأ الأصلية وتضع المستندات على الطاولة. أما الهجوم بلا دليل، فلا يحميها… بل يفضحها أكثر.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة