أعلنت القوات المسلحة الألمانية، الأربعاء، عزمها تقليص عدد الجنود المنتشرين في شمال العراق لأسباب أمنية، في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح مركز قيادة العمليات في الجيش الألماني أنّ الأفراد الذين لا تقتضي الضرورة وجودهم في إطار المهمة سيتم سحبهم مؤقتًا من مدينة أربيل في إقليم كردستان، مشيرًا إلى تزايد حدّة التوترات الإقليمية. ورفض متحدث عسكري تحديد عدد الجنود الذين سيُعاد نشرهم أو حجم القوة التي ستبقى في المنطقة.
ويأتي هذا الإجراء، بحسب ما أفادت دير شبيغل، ردًّا على مخاطر تصعيد عسكري محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.
وذكرت المجلة أنّ ألمانيا تخطّط لتقليص وجودها العسكري في شمال العراق بشكل كبير، نقلًا عن إحاطة برلمانية وصفت الخطوة بأنها ضرورية في ضوء استمرار وتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.
من جهته، وصف مركز قيادة العمليات هذا القرار بأنه إجراء احترازي، مؤكدًا أنّ القوة ستواصل تنفيذ مهامها الأساسية بالعدد المتبقي من العناصر، وأن القرار جرى تنسيقه بشكل وثيق مع الشركاء متعددي الجنسيات على الأرض، مع التشديد على أنّ سلامة الجنود الألمان تبقى الأولوية القصوى.
وتشارك ألمانيا في مهمة دولية لدعم العراق، تشمل تدريب القوات العراقية، بهدف منع عودة تنظيم داعش. وتركّز هذه المهمة على أربيل، في حين أفادت دير شبيغل بأنّ نحو 300 جندي ألماني كانوا منتشرِين مؤخرًا بشكل عام، معظمهم متمركزون في الأردن.