وفي هذا الإطار، عَلِمَ "ليبانون ديبايت" بحادثة حصلت مع أحد المواطنين في منطقة بدارو، وتحديدًا في موقف سيارات مقابل "كافيه بدارو" قرب محطة IPT. وبحسب المعلومات، أوقف المواطن سيارته لمدة ساعة واحدة فقط، ليُفاجأ عند خروجه بطلب بدل وقوف بقيمة 350 ألف ليرة لبنانية، في حين أنّ التعرفة الرسمية المحدّدة لا تتجاوز 200 ألف ليرة للساعة.
وعندما اعترض المواطن على المبلغ وطالب بالالتزام بالتسعيرة الرسمية، جاءه الردّ من أحد العاملين في الموقف بلهجة حادّة: "إذا مش عاجبك روح تشكّى للمحافظ"، في عبارة تختصر حجم الاستخفاف بالقوانين وبحقوق المواطنين، وتعكس ثقة واضحة بالإفلات من أي محاسبة.
وفي ضوء هذه التجاوزات المتكرّرة، يطرح المواطنون تساؤلات مشروعة حول دور الجهات المعنية، وفي مقدّمها محافظة بيروت وبلدية بيروت، في ضبط هذه المخالفات، وما إذا كانت الشكاوى تُسلك فعلًا طريقها القانوني، أم تُضاف إلى لائحة طويلة من الملفات المهملة.
حادثة بدارو لا تبدو استثناءً، بل نموذجًا متكرّرًا عن واقع يومي يعيشه المواطنون في مختلف مناطق العاصمة، حيث تتحوّل أبسط الخدمات إلى عبء إضافي، ويُترك المواطن أمام خيارين أحلاهما مرّ: الدفع بصمت، أو الاصطدام بواقع "قانون يُطبَّق على الضعفاء فقط".
وعليه، فإن ما حصل يشكّل إخبارًا موجّهًا إلى المعنيين، وفي طليعتهم محافظ بيروت مروان عبود، لوضع حدّ لهذه الفوضى، وتفعيل الرقابة والمحاسبة، بما يحفظ حقوق المواطنين ويعيد الاعتبار للقانون.