بدأ الأمين العام لـ "تيار المستقبل" أحمد الحريري، صباح اليوم، جولته الشمالية من محافظة عكار، مستهلاً برنامجه بزيارة دار إفتاء عكار في حلبا، حيث كان في استقباله رئيس دائرة أوقاف عكار الشيخ مالك جديدة، ممثلاً مفتي عكار الشيخ زيد بكار زكريا الموجود حاليًا في أستراليا.
وانتقل الحريري بعد ذلك إلى مقر منسقية عكار، حيث يعقد سلسلة لقاءات تنظيمية مع القطاعات والدوائر، يختتمها بعشاء جامع، في إطار التحضيرات لإحياء الذكرى 21 لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط، في ساحة الشهداء، تحت عنوان "#تاريخنا_إلو_مستقبل".
وكان أحمد الحريري قد زار أمس الخميس منطقة إقليم الخروب، يرافقه منسق عام جبل لبنان الجنوبي وليد سرحال، حيث التقى مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو في دارته في الجية، ثم زار دار إفتاء جبل لبنان، وكان في استقباله القاضي الشيخ محمد هاني الجوزو، ورئيس دائرة أوقاف جبل لبنان الشيخ محمد الخطيب، إلى جانب أعضاء المجلس الإداري للأوقاف، ومشايخ، ورئيس اتحاد بلديات إقليم الخروب الشمالي ماجد ترو، ورؤساء بلديات ومخاتير.
كما شارك في لقاء حاشد للهيئة العامة لتيار المستقبل في جبل لبنان الجنوبي، بحضور عضو المكتب السياسي رفعت سعد، وأعضاء مكتب ومجلس المنسقية والكوادر، حيث رحبت أمينة السر مايا ضاهر، فيما شدد سرحال في كلمته على أن "تاريخنا له مستقبل، وماضينا نرفع رأسنا به، وهو نهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري".
وفي كلمته، أكد أحمد الحريري أن "الأخبار المفبركة، مهما بالغوا في الكذب فيها، لن تنجح في إطفاء الشعلة التي أنارها الرئيس الشهيد رفيق الحريري باستشهاده"، مشيرًا إلى أن هذه الأخبار تهدف إلى التشويش على التحضيرات لإحياء الذكرى، "لكنها لم تعد تنطلي على جمهور رفيق الحريري"، مضيفًا أن الرد سيكون "بالحضور الكثيف إلى ساحة الشهداء لتكريم رجل قدّم روحه فداءً للبنان".
وتوقف عند ما أُشيع عن اتفاق بين تيار المستقبل وحزب الله، مؤكدًا أن الناس كذّبت هذا الخبر منذ لحظته الأولى، ومستغربًا نسبته إلى وسائل إعلام عربية ودولية، مشيرًا إلى وجود "أصابع لبنانية" تعمل على تفخيخ الأخبار وتضليل الرأي العام.
وشدد الحريري على أن "من سابع المستحيلات أن يتفق تيار المستقبل مع حزب الله، لا في السياسة ولا في غيرها"، مذكّرًا بأن من الأسباب الجوهرية لابتعاد الرئيس سعد الحريري عن العمل السياسي كان التدخل الإيراني في شؤون لبنان، ورفض حزب الله الالتزام بسياسة النأي بالنفس وتدخله في عدد من الدول العربية.
وأضاف: "نحن لا ننسى من اغتال رفيق الحريري، ولا ننسى من وقف إلى جانبنا من الأشقاء العرب، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية"، مؤكدًا أن تيار المستقبل "لحم أكتافه من العرب"، ولن يغيّر بوصلته مهما حصل.
وختم الحريري بدعوة جمهور التيار إلى المشاركة الكثيفة في إحياء الذكرى في 14 شباط، قائلاً: "شدّوا الهمّة لنكون كتفًا إلى كتف في ساحة الشهداء، ولنقول للجميع: تاريخنا له مستقبل… وألف مستقبل".
تأتي جولة أحمد الحريري في عكار وإقليم الخروب في سياق تحرّك تنظيمي وشعبي واسع يقوده تيار المستقبل تحضيرًا لإحياء الذكرى 21 لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، وسط مناخ سياسي متوتر، وتداول شائعات عن إعادة تموضع أو تفاهمات سياسية، يواجهها التيار بتأكيد ثابت على خياراته السياسية والعربية، وعلى رمزية 14 شباط كمحطة مفصلية في الحياة الوطنية.