اقليمي ودولي

سكاي نيوز عربية
السبت 07 شباط 2026 - 08:26 سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية

محادثات على حافة الانهيار… "الفجوة العميقة" تحكم حوار إيران وأميركا

محادثات على حافة الانهيار… "الفجوة العميقة" تحكم حوار إيران وأميركا

تمسّكت إيران، خلال محادثات جرت الجمعة بين مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وطهران، برفضها وقف تخصيب الوقود النووي، لكنها بعثت في المقابل، إلى جانب واشنطن، بإشارات تفيد بالاستعداد لمواصلة المسار الدبلوماسي، في مسعى لتفادي ضربة عسكرية أميركية محتملة.


وبحسب وسائل إعلام إيرانية رسمية، أبلغ وزير الخارجية عباس عراقجي نظراءه الأميركيين أن بلاده لن توافق على إنهاء تخصيب اليورانيوم أو نقل هذه العملية إلى خارج الأراضي الإيرانية، رافضًا بذلك مطلبًا أميركيًا أساسياً. ومع ذلك، وصف عراقجي المحادثات بأنها «بداية جيدة»، مشيرًا إلى وجود نية لعقد جولة جديدة من المباحثات.


وأفاد أشخاص مطّلعون على سير النقاشات، نقلت عنهم صحيفة وول ستريت جورنال، بأن الطرفين لم يلتقيا وجهًا لوجه، بل أدارا محادثات غير مباشرة عبر دبلوماسيين عُمانيين، مؤكدين أن كلا الجانبين لم يبتعد كثيرًا عن مواقفه الأولية.


وكانت التوقعات الإقليمية والتحليلية منخفضة قبل انطلاق المحادثات، في ظل تمسّك إيران بتخصيب اليورانيوم، وإصرار الولايات المتحدة على إدراج برنامج الصواريخ البالستية الإيرانية ودعم طهران لوكلائها الإقليميين ضمن أي تفاوض.


ورأى بعض المراقبين أن ضربة عسكرية قد تكون حتمية، فيما اعتبر آخرون أن أقصى ما يمكن تحقيقه، في ظل الفجوة الواسعة بين الطرفين، هو خفض التصعيد والاتفاق على استكمال الحوار.


وقال الدبلوماسي الأميركي السابق والمفاوض النووي مع إيران، آلان آير، قبل انطلاق المحادثات: «نحن أمام أخطر مرحلة في العلاقات الثنائية منذ أكثر من أربعين عامًا… كلفة أي خطوة خاطئة باتت مرتفعة للغاية».


وشارك في المحادثات المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، إلى جانب وزير الخارجية الإيراني. كما ضمّ الوفد الأميركي قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الأميرال براد كوبر، في خطوة غير مألوفة في مثل هذه اللقاءات الدبلوماسية، لكنها تنسجم مع نهج الرئيس دونالد ترامب في إشراك قيادات عسكرية رفيعة في مسارات تفاوضية حساسة.


وتُعدّ هذه المباحثات الأولى بين واشنطن وطهران منذ الحرب التي استمرت 12 يومًا في حزيران الماضي، والتي اندلعت عقب هجوم إسرائيلي وانتهت بغارات جوية أميركية استهدفت مواقع نووية إيرانية رئيسية. ومنذ ذلك الحين، عزّزت الولايات المتحدة وجودها الجوي والبحري قرب إيران، ملوّحة باستخدام القوة مجددًا بسبب برنامجها النووي.


وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن الرئيس ترامب يريد اختبار إمكانية التوصل إلى اتفاق عبر التفاوض، محذّرة في الوقت نفسه من أن لديه «خيارات عديدة» إلى جانب المسار الدبلوماسي.


وفيما تطالب واشنطن بوقف تخصيب اليورانيوم، والحد من برنامج الصواريخ البالستية، وإنهاء دعم إيران لوكلائها الإقليميين، تؤكد طهران استعدادها لمناقشة الملف النووي حصراً، معتبرة أن أي بحث في الصواريخ أو الملفات الإقليمية يجب أن يتم مع دول المنطقة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة