وصفت لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"الكاذب"، مؤكدة أن "إيران لم ولن تتراجع عن خطوطها الحمراء"، وفق تعبيرها.
وقال المتحدث باسم اللجنة، إبراهيم رضائي، في منشور عبر منصة "إكس"، إن "الأميركيين هم من لم يجدوا خيارًا بعد فشل خياراتهم الأخرى (العسكرية والاقتصادية وغيرها)، ولم يتبقَّ لهم سوى قبول أطر وحقوق الشعب الإيراني".
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق أن المفاوضات مع إيران "سارت بشكل إيجابي"، مؤكدًا أنها "ستتواصل مطلع الأسبوع المقبل". وقال في تصريحات صحافية: "نجري العديد من المفاوضات الجيدة، وحققنا نتائج إيجابية اليوم مع إيران، وسنتقابل مجددًا مطلع الأسبوع المقبل". وأضاف أن الإيرانيين "أكثر استعدادًا للتحرك مما كانوا عليه قبل عام ونصف"، معتبرًا أن طهران "تريد إبرام صفقة".
وانتهت، أمس الجمعة، الجولة الحالية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بشكل مؤقت في العاصمة العُمانية مسقط، وفق ما أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي، مشيرًا إلى عودة الفريق التفاوضي الإيراني برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى مقر إقامته.
وفي وقت لاحق، قال عراقجي إن "الأجواء كانت إيجابية، وتمت الإشارة إلى مصالحنا وحقوق الشعب الإيراني، وهناك اتفاق على استمرارية التفاوض بشكل عام"، معتبرًا أن الجولة تشكّل "بداية جديدة للتفاوض" في ظل "انعدام كبير للثقة"، وهو ما وصفه بأنه "تحدٍّ للمفاوضات".
وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، أمس الجمعة، إضافة 15 شركة وشخصين إلى قائمة العقوبات المرتبطة بإيران، موضحة أن الشركات مسجّلة في الإمارات وتركيا وجورجيا والصين ودول أخرى.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران خلال الفترة الماضية، وتبادل التهديدات والتحذيرات، بالتزامن مع صدور استراتيجية الدفاع الوطني الأميركية لعام 2026، التي أشارت إلى اعتقاد واشنطن بأن إيران قد تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية، وإلى عزم طهران إعادة بناء قدراتها العسكرية، مع التلويح بإجراءات جمركية قد تطال الدول التي تواصل التعامل التجاري مع إيران.