استقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون في قصر بعبدا وفدًا من اللجنة الكشفية العربية، ضمّ ممثلين عن 14 دولة عربية، أطلعه على اختيار لبنان لعقد الاجتماعات الاستراتيجية للمنظمة الكشفية العربية.
وفي مستهل اللقاء، ألقى رئيس اتحاد كشاف لبنان وسيم الزين كلمة قال فيها: "باسمي وباسم كشاف لبنان، يشرفني أن أرحب بكم جميعًا، أعضاء المنظمة الكشفية العالمية ورئيس وأعضاء المنظمة الكشفية العربية وهيئاتها، وأعضاء صندوق التمويل الكشفي العربي والمركز الكشفي الدولي والوفود الكشفية العربية". وأشار إلى أن اختيار لبنان لعقد الاجتماعات الاستراتيجية "تأكيد على أن بيروت هي مهد الكشفية العربية منذ دخولها إلى العالم العربي سنة 1912، ومركز إشعاع دائم للقيم الكشفية والإنسانية".
ولفت الزين إلى أن اتحاد كشاف لبنان أنهى عامًا كاملًا من العمل الدؤوب ضمن استراتيجيته، جرى خلاله تحويل الرؤية إلى مشاريع ملموسة تخدم الشباب والفتيان وتفتح أمامهم آفاقًا جديدة، معلنًا أن الحصاد الأول لهذه الاستراتيجية سيُعرض برعاية السيدة الأولى، بما يعكس الالتزام بالعمل المؤسساتي والإيمان برسالة الكشفية في بناء الإنسان والمجتمع. وشكر رئيس الجمهورية على رعايته الدائمة للعمل الكشفي ودعمه للشباب، مؤكدًا أن الكشافين "دائمًا مستعدون لخدمة الوطن والإنسان".
بدوره، ألقى رئيس اللجنة الكشفية العربية سعيد معاليقي كلمة أكد فيها أن زيارته تأتي بصفته رئيسًا منتخبًا للجنة الكشفية العربية وبصفته لبنانيًا يعتز بانتمائه، معتبرًا أن استقبال رئيس الجمهورية للوفد "ليس مجرد تكريم لمؤسسة كشفية عريقة، بل رسالة وطنية عميقة الدلالة تؤكد الإيمان بدور التربية غير الرسمية وأهمية الاستثمار في الإنسان بوصفه الثروة الحقيقية للمجتمعات".
وأشار معاليقي إلى أن الحركة الكشفية العربية جزء لا يتجزأ من المنظمة الكشفية العالمية، أكبر منظمة شبابية في العالم، موضحًا أن استراتيجية اللجنة والمنظمة تنطلق من اعتبار الكشفية "مدرسة قيم ومنهج حياة ومساحة تربوية تخرج أجيالًا تؤمن بالخدمة العامة وتحترم التنوع وتواجه التحديات بالأمل والانضباط والعمل التطوعي". وشدد على أن بيروت هي مهد الكشفية العربية ومنطلق شعلة النشاط الكشفي، وأن لبنان، رغم التحديات، ما زال منارة تربوية وحاضنًا للرسالة الكشفية العربية.
من جهته، عبّر الرئيس عون عن فرحه بهذا اللقاء، معتبرًا أن انعقاد اجتماعات اللجنة الكشفية العربية في لبنان "دليل على أن العالم العربي بأسره موجود في لبنان"، وأن ذلك يعكس حقيقة التقارب بين الشعوب العربية والشباب العربي رغم اختلاف الأوضاع السياسية. وأكد أن خدمة الإنسان والاستثمار فيه أمران أساسيان وضروريان في مواجهة التحديات التي تعصف بالمجتمعات، مشددًا على أن الجيل الجديد بحاجة إلى من يوجّهه نحو المصلحة العامة وحماية الأوطان. وقال: "الدور الذي تلعبونه مهم، لأنكم بعيدون عن السياسة، وهمّكم الأساسي بناء الإنسان والمواطنة"، موجهًا الشكر للوفود على ثقتها بلبنان.