شدّد النائب حسن فضل الله، خلال لقائه رئيس الحكومة نواف سلام والوفد المرافق في مقر اتحاد بلديات قضاء بنت جبيل، على أنّ “المسؤولية تقع في الأساس على الدولة، فهي المعنية بإعادة الإعمار، وستجد منّا كل تعاون في هذا المجال”.
وقال فضل الله إنّ اللقاء يأتي في بنت جبيل، التي مع سائر قرى الصمود الجنوبية حملت عبء الدفاع عن الوطن والدولة، مذكّرًا بنداء الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين عام 1949، ومشيرًا إلى أنّ الجنوب، ومعه أحرار الوطن، لجأ إلى خيار المقاومة بعدما لم يجد رعاية الدولة، وقدّم تضحيات كبيرة إلى أن تحرّرت الأرض. وأكد أنّ لبنان بقي منيعًا بفضل المعادلات التي أرستها المقاومة، وأنّ محاولات الاحتلال فشلت في أعوام 2006 و2024، حيث صمد الأهالي ومنعوا احتلال الأرض، وسُلّمت إلى الدولة لتبسط سلطتها وتحميها وتدافع عنها، مستفيدين من عناصر القوة وفي طليعتها الجيش اللبناني.
وأضاف أنّ الدولة، حتى الآن، لم تتمكّن من بسط سيادتها الكاملة أو حماية شعبها أو توفير الرعاية المطلوبة، معتبرًا أنّ الجنوب، ومعه لبنان، يشهد انتهاكات للسيادة واعتداءات واحتلالًا وتدميرًا للممتلكات ومنعًا للأهالي من العودة إلى قراهم، كما يحصل اليوم. وأشار إلى أنّه “لا أمن ولا أمان ولا استقرار في لبنان ما دام الجنوب ينزف، والبقاع يستهدف، والأرض محتلة، والأسرى في السجون، والبيوت مهدّمة، والقرى مهجّرة”.
وتابع أنّه عندما غابت الدولة أبدع الشعب المقاومة التي حرّرت وحمت، وعندما تحضر الدولة الحامية والراعية والمحتضنة لقضايا شعبها، يقف الشعب بمقاومته خلفها يدًا بيد لحماية السيادة وبسطها على كامل الأرض، مؤكدًا أنّ الاحتلال هو المشكلة الأساسية للشعب والحكومة معًا، ولا يجوز نقلها إلى الداخل اللبناني.
وختم فضل الله بالتأكيد على ضرورة أن تُثمر الجولة الحكومية بعد المعاينة الميدانية للقرى والبلدات الحدودية بدء مشروع إعادة الإعمار، وأن تطلق الحكومة برنامجها لإعمار البيوت المهدّمة أو المتضرّرة.
وأشار إلى جهود بعض المؤسسات الرسمية، ومنها مجلس الجنوب ومؤسسة الكهرباء ومؤسسات أخرى، رغم محدودية الاعتمادات، لافتًا إلى أنّ حزب الله أنجز مشروعًا واسعًا للترميم والإيواء بعد وقف العدوان استفادت منه نحو 400 ألف عائلة، ما خفّف عن الأهالي.
وكرر أنّ “المسؤولية تبقى على الدولة، فهي المعنية بإعادة الإعمار، وستجد منّا كل تعاون في هذا المجال”.