اقليمي ودولي

العربية
السبت 07 شباط 2026 - 22:26 العربية
العربية

واشنطن تضغط للحسم قبل الصيف… مفاوضات أميركية مرتقبة بين موسكو وكييف

واشنطن تضغط للحسم قبل الصيف… مفاوضات أميركية مرتقبة بين موسكو وكييف

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنّ الولايات المتحدة تسعى إلى إنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا بحلول شهر حزيران، مشيرًا إلى دعوة وُجّهت للطرفين لعقد مفاوضات جديدة الأسبوع المقبل في الولايات المتحدة، في وقت يواصل فيه الجيش الروسي ضرب منشآت الطاقة الأوكرانية.


وأوضح زيلينسكي، في تصريحات نُشرت السبت، أنّ الروس والأوكرانيين والأميركيين عقدوا خلال الأسابيع الماضية جولتين من المحادثات في أبوظبي برعاية أميركية، في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، بينما استمرت الهجمات الروسية على شبكة الطاقة الأوكرانية، كان آخرها ليلًا عبر طائرات مسيّرة وصواريخ.


وقال إنّ واشنطن «عرضت للمرة الأولى أن يلتقي فريقا التفاوض في الولايات المتحدة، على الأرجح في ميامي، خلال أسبوع، مضيفًا: يقولون إنهم يريدون إتمام المسألة بحلول حزيران.


وأشار الرئيس الأوكراني إلى أنّ بلاده وافقت على عقد هذا اللقاء، مؤكدًا في المقابل أنّ كييف لن تقبل بأي اتفاقيات تُبرم بين الولايات المتحدة وروسيا من دون مشاركتها، ولا سيما تلك المتعلقة بمسألة الأراضي.


وتطالب روسيا، التي تسيطر على نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، بالسيطرة الكاملة على منطقة دونيتسك الشرقية ضمن أي اتفاق لإنهاء الحرب، ما يعني انسحاب القوات الأوكرانية من المناطق التي لا تزال تحت سيطرتها هناك، ملوّحة باحتلالها بالقوة في حال فشل المفاوضات.


في المقابل، تطالب أوكرانيا بوقف المعارك على خطوط التماس الحالية، وبضمانات أمنية أميركية تحول دون شن موسكو أي هجوم جديد بعد توقيع اتفاق سلام، في ظل صعوبة لجم التقدم الروسي البطيء لكنه المستمر على الجبهات، وتعرّض مختلف المناطق الأوكرانية لضربات متواصلة.


وفي هذا السياق، طرحت واشنطن فكرة إنشاء منطقة اقتصادية حرة في المناطق المتنازع عليها شرق أوكرانيا، من دون وجود عسكري لأي من الطرفين. وعلّق زيلينسكي قائلًا: "حتى إذا وافقنا على إقامة منطقة اقتصادية حرة، سنحتاج إلى قواعد عادلة وموثوق بها."


ولم تُسفر المحادثات عن تفاهم بشأن محطة زابوريجيا النووية في جنوب أوكرانيا، التي تسيطر عليها روسيا منذ بدء الغزو.


وتكثّف القوات الروسية منذ أشهر ضرباتها على منشآت الطاقة الأوكرانية، في مسعى للضغط على كييف، ما يؤدي إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة عن ملايين الأشخاص وسط درجات حرارة دون الصفر. وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية عن هجوم جديد ليل الجمعة، استخدمت فيه روسيا 408 طائرات مسيّرة أُسقطت 382 منها، إضافة إلى 39 صاروخًا جرى اعتراض 24 منها.


وأقرّ زيلينسكي بأن محطات الطاقة النووية الأوكرانية باتت تنتج كميات أقل من الكهرباء عقب ضربات صاروخية روسية مكثفة استهدفت محطات فرعية وخطوط نقل عالية الجهد، مشيرًا إلى أنّ «أحد المفاعلات توقف تلقائيًا عن العمل»، واصفًا مستوى الهجمات بأنّه لا يجرؤ أي إرهابي في العالم على تنفيذه، ومطالبًا بأن تشعر روسيا بغضب العالم بأسره.


من جهتها، أعلنت وزارة الطاقة الأوكرانية عن أضرار جسيمة، خصوصًا في محطات التحويل الكهربائية، موضحة أنّ محطات الطاقة النووية اضطرت إلى خفض قدرتها الإنتاجية، وأنّ تقنينًا طارئًا للتيار الكهربائي نُفّذ في معظم المناطق. كما أفادت شركة الطاقة الخاصة "ديتيك" بوقوع أضرار كبيرة في معدات إحدى محطات توليد الطاقة الحرارية، مشيرة إلى أنّ هذا الهجوم هو العاشر الذي يستهدف هذه المنشآت منذ تشرين الأول 2025.


ودعا زيلينسكي، خلال استقباله وزيرة الدفاع الفرنسية كاترين فوتران في كييف، الدول الأوروبية إلى توفير دفاع جوي وطائرات عسكرية لأوكرانيا وبذل جهود مشتركة لدعمها.


وتسببت الغارات الروسية الأخيرة بانقطاع الكهرباء والتدفئة عن مئات الآلاف من السكان لساعات، فيما بلغت درجات الحرارة خمس درجات تحت الصفر في العاصمة صباحًا، مع توقعات بانخفاضها إلى عشرين درجة تحت الصفر مطلع الأسبوع.


وجاءت هذه التطورات غداة إعلان موسكو تعرّض ضابط كبير في الاستخبارات العسكرية الروسية، الجنرال فلاديمير أليكسييف، لمحاولة اغتيال في العاصمة الروسية أُصيب على إثرها بجروح بالغة، حيث حمّلت روسيا أوكرانيا مسؤولية الحادثة، متهمة إياها بمحاولة عرقلة المفاوضات الجارية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة