اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الأحد 08 شباط 2026 - 08:33 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

كيف تجنّد إيران جواسيس داخل إسرائيل؟

كيف تجنّد إيران جواسيس داخل إسرائيل؟

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن نشاط متصاعد لشبكات إيرانية تعمل منذ نحو عامين على تجنيد مواطنين إسرائيليين لتنفيذ مهام تخريبية، وجمع معلومات استخبارية، وشنّ عمليات تأثير نفسي، مستغلة الحرب الدائرة والانقسامات الداخلية داخل المجتمع الإسرائيلي.


وبحسب ما أورده الصحافي غلعاد كوهين، مراسل الشؤون القضائية في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، خلال مشاركته في بودكاست الأخبار اليومي للموقع، فإن إيران تعتمد أسلوبًا واسع النطاق في عمليات التجنيد، يقوم على تقنيات التصيّد الإلكتروني، عبر إرسال كميات كبيرة من الرسائل العشوائية على الشبكات الاجتماعية، في محاولة لاصطياد أكبر عدد ممكن من المتجاوبين، قبل فرزهم تدريجيًا.


وأوضح كوهين أن المهام الأولى التي يُكلَّف بها المجنَّدون غالبًا ما تكون بسيطة وتبدو غير خطيرة، مثل تعليق منشورات أو توزيع ملصقات، وهي خطوات تُستخدم لاختبار الاستعداد والالتزام، قبل الانتقال تدريجيًا إلى مهام أكثر خطورة، بينها إحراق مركبات أو جمع معلومات حساسة.


وأشار إلى أن السلطات الإسرائيلية قدّمت حتى الآن نحو 35 لائحة اتهام في قضايا مرتبطة بالتجسس لصالح إيران، شملت ما يقارب 60 متهمًا، إذ تضم بعض الملفات خلايا مكوّنة من سبعة أشخاص أو أكثر. ورغم تصاعد الوعي بهذه الظاهرة، تؤكد مصادر في الشرطة الإسرائيلية أن وتيرة القضايا لم تتراجع.


وبحسب المعطيات، فإن التهمة الأكثر شيوعًا في هذه القضايا هي "الاتصال بعميل أجنبي"، وتشمل بعض الملفات عسكريين في الاحتياط، وضباطًا في الخدمة الدائمة، وحتى جنديًا في منظومة "القبة الحديدية" طُلب منه تصوير منظومات دفاعية. ويشير كوهين إلى صعوبة رسم نمط موحّد لهوية المتورطين، إذ تتنوع خلفياتهم بين متدينين من مدن داخل إسرائيل، وسكان من شرقي القدس، ومهاجرين جدد من دول مثل أذربيجان.


ولفت التقرير إلى أن جميع المتورطين تقريبًا تلقّوا مبالغ مالية مقابل تعاونهم، غالبًا عبر صرّافين أو باستخدام العملات الرقمية، فيما سُجّلت حالة واحدة على الأقل بادر فيها أحد الأشخاص إلى التواصل مع جهات إيرانية من تلقاء نفسه.


وبحسب كوهين، فإن ما يثير القلق داخل إسرائيل هو أن عمليات التجنيد لا تستهدف فقط عناصر هامشية، بل تطال أحيانًا أشخاصًا يُعتبرون طبيعيين، يقعون في فخ التصيّد الإلكتروني رغم إدراكهم المسبق للتهديد الإيراني، ما يعكس هشاشة متزايدة في الجبهة الداخلية.


ويؤكد التقرير أن الهدف الإيراني لا يقتصر على تنفيذ هجمات مباشرة، بل يركّز أساسًا على خلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار داخل المجتمع الإسرائيلي. ورغم أن بعض الطلبات وصلت إلى حد التخطيط لاستهداف شخصيات رفيعة، بينها رئيس الحكومة أو علماء في المجال النووي، إلا أن هذه المخططات أُحبِطت بفعل تدخل الأجهزة الأمنية. غير أن طهران، وفق التقديرات، تواصل محاولاتها للتأثير على النسيج الداخلي لإسرائيل، ولا سيما عبر استغلال الاحتجاجات والانقسامات السياسية، في مسعى لتعميق الشرخ الداخلي وإضعاف القدرة على الردع.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة