في إطار اليوم الثاني من جولته في الجنوب، وصل رئيس الحكومة نواف سلام إلى بلدة كفركلا، حيث كان في استقباله النائب علي حسن خليل، إلى جانب عدد من الفعاليات والأهالي.
وخلال الزيارة، أكّد سلام أن المرحلة المقبلة تتطلّب مشاريع قابلة للتنفيذ، مشددًا على أن إعادة الإعمار ستنطلق من إعادة تأهيل البنى التحتية الأساسية. وقال: "أريد مشاريع قابلة للتنفيذ، وسنعمل على إعادة تأهيل الطرق المطلوب إعادة تأهيلها، وإعادة مدّ شبكات الاتصالات والكهرباء والمياه، وإعادة الإعمار تبدأ بالبنية التحتية"، مضيفًا: "بعد فترة قصيرة سأعود إلى هنا للتأكد من أن هذه المشاريع تُنفَّذ كما يجب".

وأوضح سلام أن زيارته تهدف إلى التأكيد أن الدولة بكل أجهزتها تقف إلى جانب القرى المنكوبة، لافتًا إلى أن وضع كفركلا يُعدّ الأصعب مقارنة بغيرها، نتيجة الانتهاكات اليومية المستمرة وقربها من الحدود. وشدّد على أنه "لا عودة مستدامة من دون إعادة تأهيل البنى التحتية، التي ستبدأ خلال الأسابيع المقبلة"، مؤكدًا أن الحكومة ستواصل السعي لإلزام إسرائيل بما وقّعت عليه.

من جهته، عرض النائب علي حسن خليل أبرز التحديات التي تواجه البلدة، مشيرًا إلى أن مدخل كفركلا من جهة تل النحاس باتجاه كفركلا – عديسة مقفل، معتبرًا أن الأولوية تكمن في فتح هذا الطريق وتأهيله لتمكين الأهالي من العودة إلى قراهم. وأضاف أن الاعتداءات الإسرائيلية تنطلق من تلة الحمامص القريبة، ما يشكّل أحد أكبر التحديات أمام الحكومة وكل اللبنانيين، مؤكدًا أن عودة أهالي كفركلا لا يمكن أن تتحقق في ظل تسوية البلدة بالأرض واستمرار الاعتداءات.
وتندرج زيارة سلام إلى كفركلا ضمن جولة ميدانية تقوم بها الحكومة على القرى الحدودية المتضررة، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية وصعوبة عودة الأهالي، حيث تتركّز الجهود الرسمية على إعادة تأهيل البنى التحتية كمدخل أساسي لتثبيت السكان في أرضهم وإطلاق مسار التعافي.