المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الأحد 08 شباط 2026 - 15:10 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

"لبنان ينزف واقفًا ولم ينحنِ"... قبلان يرسم معادلة الصمود من العراق

"لبنان ينزف واقفًا ولم ينحنِ"... قبلان يرسم معادلة الصمود من العراق

شارك عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قبلان قبلان، ممثّلًا رئيس مجلس النواب نبيه بري، في مؤتمر "الإمام الحسين امتداد لنبي العدل والرحمة"، الذي نظمته مؤسسة عاشوراء الدولية في العاصمة العراقية بغداد، برعاية وحضور رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، وبمشاركة حشد من الشخصيات السياسية والعلمية والدينية العربية والدولية.


وخلال المؤتمر، ألقى قبلان كلمة تناول فيها أوضاع لبنان والمنطقة العربية والإسلامية، كما أجرى على هامش المناسبة سلسلة لقاءات مع عدد من الشخصيات المشاركة، والتقى رئيس مؤسسة عاشوراء الدولية حجة الإسلام آية الله الشيخ محمد حسن اختري، الذي نوّه بدور الرئيس نبيه بري على المستويين العربي والإسلامي.


وقال قبلان في كلمته: "شرّفني رئيس مجلس النواب اللبناني الأستاذ نبيه بري بتمثيله بينكم في هذا المؤتمر، محمّلًا إياي أعطر التحايا وأصدق المشاعر للأخوة جميعًا، ولا سيما الأشقاء في العراق دولةً وشعبًا ومرجعية، وكذلك الإخوة في مؤسسة عاشوراء الدولية وعلى رأسهم رئيسها حجة الإسلام الشيخ محمد حسن اختري. أحمل إليكم بعض وجد وشوقي من لبنان الجريح، الذي ينزف واقفًا ولم يسقط، ويتلقى السهام بصدره ولم ينحنِ، وهو يدافع عن أمة أشاحت بوجهها كي لا ترى بأسه فتتحرّج من عجزها وضعفها. من لبنان الصامد وحيدًا في الميدان في مواجهة أعتى قوة في العالم، وحيدًا إلا من رعاية الله وبعض الأشقاء والأصدقاء، ولا سيما العراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية. وكان وما زال في الميدان إلى جانب هذا الشعب العظيم الحسين بثباته، وزين العابدين بصبره، وكانت أم المصائب والصبر إلى جانب كل زوجة شهيد أو والدة، وكان الرضيع والأكبر والعباس وأصحاب الحسين جميعهم يواسون شعبنا ويثبتونه، ولولاهم لاختلف الأمر تمامًا".


وأضاف، "هذه هي حالنا، وربما لا يروق للبعض أن يرى هذا الكم من السلاح والتكنولوجيا والضغط وغياب مؤسسات العالم، من مجلس أمن وأمم متحدة ومجتمع غربي وحضور عربي، يُقابل بهذه اللغة، لكن هذا هو الواقع. فهمنا الحسين صبرًا، ففهمنا مواجهة كل ما أمامنا. من فهم الحسين فهم الحياة، وعرف نصرة الحق والدفاع عن المظلومين والتضحية في سبيل الأرض والمؤسسات. إن ضعف الأمة يكمن في أنها لم تفهم الحسين على حقيقته، ففهمه البعض تمردًا على الحاكم، ورآه آخرون منهجًا مذهبيًا ضيقًا، وتنازع كثيرون حوله بجدل لا يفيه حقه، ويمنح أعداء الأمة فرصة للاستفادة من هذا الخلاف. من هنا تبرز مسؤولية علماء الأمة ونخبها وقادتها في مواجهة مخططات الأعداء، كما يبرز دور مؤسسة عاشوراء الدولية في تقديم الإمام الحسين وعاشوراء بمفهومها الإنساني العام والإسلامي الشامل، ليستفيد منها كل أبناء الأمة".


وتابع، "تمر الأمة اليوم بأسوأ مرحلة في تاريخها، مع ضعف غير مسبوق، وانهزام واضح، وتجرؤ الآخرين عليها، والسبب هو الفرقة والانقسام والتناحر، وعدم الالتفات إلى المصالح العامة. هل مرّ يوم كانت فيه مناصرة الشقيق منقصة، والوقوف إلى جانب المظلوم عيبًا؟ أليس هذا حالنا اليوم مع فلسطين وغزة ولبنان؟ وهل من يخبر عن حال السودان وليبيا واليمن، وما يجري في سوريا، وما يُخطط للعراق وإيران؟ إنها شواهد واضحة على الواقع الذي وصلنا إليه".


وقال قبلان: "عدو الأمة لا يستمد قوته من سلاحه فقط، بل من ضعفنا وتفرقنا وصراع مذاهبنا وطوائفنا. ولا خلاص إلا بوحدتنا، وبالانتقال من مصالح الجماعات إلى مصلحة الأمة، وذلك لا يتحقق إلا بالتمسك بديننا وقيمنا وحقنا ووحدتنا، ونبذ الخلاف والتفرقة، والحذر من عدو ينصب شباكه للسيطرة وإخضاع الجميع".


وختم بالقول: "في لبنان، ورغم الجراح والآلام والقتل المستمر والتهديد الدائم وغياب الرعاية والحماية، سنبقي أعيننا على عدونا، وسنواجهه بصدورنا، ولن ندير له ظهرنا، سواء وقعنا على الموت أو وقع الموت علينا، لأننا على حق، ومع الله ومع الحسين، ولن نخذل شهداءنا وشعبنا، ولن نتخلى عن كرامتنا وعزتنا".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة