المحلية

ليبانون ديبايت
الأحد 08 شباط 2026 - 15:19 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

محمد بركات: ما هو حلال لهم حرام علينا... نريد أن نكون مواطنين لا مقاتلين!

محمد بركات: ما هو حلال لهم حرام علينا... نريد أن نكون مواطنين لا مقاتلين!

احتفلت مجموعة "نحو الإنقاذ" اليوم بالذكرى الأولى لتأسيسها، وفي كلمة ألقاها المنسق العام للمجموعة، محمد بركات، شدد على أهمية التجمع وتوحيد الصفوف، داعيًا جميع الفئات والطاولات السياسية والاجتماعية إلى التلاقي، والترفّع عن الحسابات الشخصية، والعمل سويًا لخوض الاستحقاقات الوطنية.

وأضاف بركات: "نحن كثيرون، أبناء الدولة رافضو الدويلة، خصوصًا في جنوب لبنان وبعلبك وبلاد ما بين الحُزنَيْن: حُزن المجزرة وحُزن الهزيمة. والدولة ليست زيارة عابرة، ولا وعودًا مالية".


وأشار إلى زيارة رئيس الحكومة، نواف سلام، إلى مرجعيون وحاصبيا، على الشريط الحدودي، قائلاً: "بالطبع له منّا كل ترحيب، لكن لدينا عتب عليه، لأنه كان يجب أن يكون إلى جانبه من يحترمونه، وليس فقط النائب الذي حاول إهانته بأن دلّه على الموقع الإسرائيلي ودعاه إلى محاربته".


وتناول بركات المعاناة التي سببتها غياب الدولة وتسلّط الدويلة، موضحًا أن "الدويلة أخذتنا من إسناد المجرم بشار الأسد، إلى إسناد حماس في رحلة القضاء على غزة وأهلها، وصولًا إلى إسناد إيران مؤخرًا، وهي التي جعلت بعض شيعة لبنان 'فوج التدخل الأول' في مشروعها التوسّعي بالمنطقة، في سفر برلك طويل، وتجنيد إجباري للعقول قبل الشباب. والدم الذي سفكناه خارج لبنان جرّ دماء أهلنا داخل لبنان. الدم بيجرّ الدم، حتى جرناه ووصل إلى أرضنا، دُمّرت بيوتكم وأحرق أرزاقكم وشوارعكم".


وأكد على أن مشروع الدويلة ليس لبنانيًا، قائلاً: "لطالما بَحّت حناجرنا ونحن نقول إن مشروعهم ليس لبنانياً، وكانوا يردّون بأنهم يحملون السلاح للدفاع عن لبنان. فها هي قرانا مُحتلّة، والقتل 'عن أبو جنب' في كل أنحاء لبنان، ولم تتحرّك الحمية ولا استنفر العقل المدبّر في الخارج، ولا أسندتنا إيران حين سالت دماء نساؤنا وأطفالنا في الشوارع. أما حين هدّد ترامب مصالح إيران، فسارعوا لإعلان الحرب من هنا. إيران ذهبت إلى التفاوض فورًا، الذي عابوه علينا واتّهموا سيمون كرم أنّه صهيوني وعميل. إيران فعلت الصوات وقدّمت مصالح شعبها على الشعارات. لكن ما هو حلال لهم… حرام علينا. يبقوننا في ثلاجة الموتى، في عالم البرزخ، لا نحن أحياء فنرزق ونتعافى، ولا نحن أموات فيُصلّي العالم علينا ونرتاح. يريدوننا في حرب دائمة، تحت آلة القتل والموت والهوان. يرفضون أن نفاوض سياسياً كما يفاوضون. حرام علينا… حلال عليهم".


ولفت بركات إلى الوضع في الجنوب، قائلاً: "أهلي في جنوب لبنان تحديدًا، كثيرون منكم يقولون أمام الكاميرا شيئًا، وخلف الأبواب وفي الصالونات كلامًا آخر… 'طفّي الكاميرا'، يقول علي العلويّة… و'السحسوح' الذي يلاحق به أبناء هذه البيئة، بات عارًا سيلاحقهم طويلاً. أعرف أنّكم تريدون الهدوء والسلام. في إيران يقتدون بالإمام الحسن وإرث التفاوض الشيعي، وحقن الدماء… أما نحن في لبنان وجنوبه فقد نذرونا للمجزرة التي لا تنتهي. وبدلاً من أن تكون واقعة كربلاء إشارة مضيئة في تاريخنا، يريدون أن نسعى لتكرارها، لا لتجنّبها".


وأضاف: "حتّى الأموال التي وعدوكم بها لن تأتي: لا إيجارات، لا بدلات إيواء، لا حماية. الطائرات المسيرة تجاور الأهالي في مشاهد مذلّة. فأين العزّة والكرامة في هذه الحرب؟ وحين يسأل البعض عن كل هذا الخراب، يفلِتون السيكي علينا للشتم والتخوين… أي ذلّ أكبر من هذا؟"


وأكد على أن الحل بأيدي اللبنانيين: "الحل أننا نتفاوض، نذهب إلى سلام عادل وشامل ودائم، ونقفل بوابة جهنم التي فتحوها في العام 1969 في اتفاق القاهرة المشؤوم".


وتابع: "بعد عام من تأسيس 'نحو الإنقاذ'، نقول لأهلنا: نحن مجموعة إسناد الجنوب وبعلبك والضاحية وبيروت ولبنان، نحن مجموعة 'إسناد لبنان'. الخطر علينا سببه الخيارات التي اتخذتها هذه القيادة… الخطر هو أنّنا انتخبنا الحرب، وأنكم انتخبتم هذه الحرب ومن وعدكم بالحروب دائمًا. القائد لا يأخذ شعبه إلى الموت بشعارات الموت، بل يجمّل لهم الموت بشعارات الحياة. أجمل الأمّهات التي علّمت ابنها وكبّرته وزوّجته، وأحزن الأمّهات التي انتظرته وعاد مستشهدًا… وعدوكم بالنصر دائمًا ولم يقولوا إن الهزيمة احتمال كبير. لهذا رفعنا الصوت: نريد السلام، ونريد أن نكون مواطنين لا مقاتلين".


وختم بركات كلمته بالقول: "خوّنونا طويلاً، وانكشف من يعمل لدى دولة أجنبية ويقاتل في سبيلها. ونحن، نحن أهل الأرض. لسنا أقلية… لسنا خمسة وغولار… نحن أهل الدولة. ولا إعمار بلا دولة… ولا دولة بلا مصالحة مع عمقنا العربي. نحن لا نخرج اليوم على أحد، ولا نبحث عن خصومة مع طائفتنا، بل عن مصالحة بينها وبين الوطن. لسنا دعاة موت، ولا أبناء شعارات، ولا وقود حروب الآخرين. نريد دولة تحمينا، وسلامًا يحفظ دماء أولادنا، ومستقبلاً لا يُقاس بعدد الشهداء، بل بعدد الذين يعيشون. لا تصمتوا بعد اليوم. ومن قادنا إلى الهلاك عليه أن يستريح قليلاً. وختامًا… نحن لا نريد أن نكسر الطائفة، بل أن ننقذها من الانتحار".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة