دعا وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين إلى عقد جلسات حكومية في الجنوب وبعلبك الهرمل وعكار مخصّصة لإنمائها، مؤكّدًا أن "الجنوبيين لم ولن يركعوا، والبقاعيين لم يعتادوا الركوع".
كلام ناصر الدين جاء خلال رعايته احتفال افتتاح وتوسعة أقسام طبية جديدة في مستشفى دار الحكمة في بعلبك، بحضور النواب: علي المقداد، ينال صلح، وملحم الحجيري، مسؤول مكتب الصحة في حركة "أمل" في البقاع الدكتور علي الكيال ممثّلًا النائب غازي زعيتر، الوزير السابق الدكتور حمد حسن، رئيس اتحاد بلديات بعلبك حسين علي رعد، رئيس بلدية مقنة ممدوح المقداد، مدير مستشفى دار الحكمة النائب السابق الدكتور جمال الطقش، رئيس مصلحة الصحة في محافظة بعلبك الهرمل الدكتور محمود ياغي، مدير مستشفى بعلبك الحكومي الدكتور عباس شكر، إلى جانب مديري المستشفيات والمراكز والهيئات الصحية وفاعليات صحية ونقابية واجتماعية.
استُهلّ الاحتفال بكلمة للدكتور جمال الطقش، أكّد فيها الالتزام بالاستمرار في تقديم الخدمات الصحية من دون تفرقة، والعمل على تطوير المستشفى كمًّا ونوعًا، مشيرًا إلى سلسلة مشاريع توسعة وتحديث شملت شراء جهاز سكانر ثانٍ، افتتاح قسم العناية القلبية، توسعة وتحديث أقسام العناية والولادة، تطوير المختبر، تنفيذ دورات تدريبية للكادر الطبي والتمريضي، إضافة إلى مشروع قريب لزيادة أجهزة غسيل الكلى وإنشاء قسم لعناية الأطفال. وختم بالتأكيد على مواصلة العمل بما يوازي حجم التضحيات.
بدوره، نوّه النائب علي المقداد بما قدّمته الجمهورية الإسلامية الإيرانية من دعم في مجالات التحرير والدفاع والإنماء، معتبرًا أن المستشفيات والمراكز الصحية في المنطقة مجهّزة بأحدث المعدات وتضم كفاءات طبية مميّزة. وأشار إلى إنجازات وزارة الصحة في رفع نسب التغطية الاستشفائية، ولا سيما لمرضى السرطان والأمراض المستعصية، والتغطية الكاملة في المستشفيات الحكومية للنازحين من القرى المتضرّرة. كما تطرّق إلى الأوضاع العامة والتحديات، مؤكدًا الثبات في الأرض وعدم التخلي عن المبادئ، وختم بالدعوة إلى تحرّك حكومي إزاء المخاطر البيئية الناتجة عن رش المبيدات في الجنوب.
وفي كلمته، قال ناصر الدين: "نحتفل اليوم بافتتاح وتحديث أقسام جديدة في مستشفى دار الحكمة، وقد لمسنا نقلة نوعية في تحسين الظروف الاستشفائية في هذه المنطقة، لكن الحاجة ما زالت كبيرة للمزيد من الدعم". وأوضح أن وزارة الصحة رفعت الإنفاق على الاستشفاء من 38 مليون دولار إلى أكثر من 150 مليون دولار عام 2025، وزادت الأسقف المالية للمستشفيات المتعاونة بنحو 30%، مع التوجّه إلى رفعها مجددًا في العقود المقبلة.
وأضاف أن القطاع الدوائي شهد نقلة نوعية، إذ ارتفعت نسبة الموافقات على بروتوكولات علاج السرطان إلى 90%، وزاد الإنفاق على الدواء من 32 مليون دولار إلى 103 ملايين، مع ارتفاع عدد علب الدواء المصروفة سنويًا، نتيجة إدارة ومناقصات شفافة.
وتابع، "افتتاح الأقسام الجديدة هو ردّ صحي مقاوم يؤكد استمرارنا بالعطاء والتجذّر في هذه الأرض، وعدم السماح للعدوان بأن يثنينا عن عملنا". وكشف أنه جرى توجيه دعوة لرئيس الحكومة لعقد جلسة لمجلس الوزراء في الجنوب، مجددًا الدعوة من بعلبك لعقد جلسة حكومية إنمائية خاصة في بعلبك الهرمل، وكذلك في عكار وسائر المناطق المحرومة.
وختم ناصر الدين بالقول: "نجتمع على أمل دائم لن نفقده، الجنوبيون لم ولن يركعوا، والبقاعيون لم يعتادوا الركوع".
واختُتم الاحتفال بقص شريط الافتتاح وجولة على الأقسام الطبية الجديدة التي جرى توسيعها وتحديثها.