أكدت إيران، مع ترقّب جولة جديدة من المفاوضات الأميركية–الإيرانية، ورغم الأجواء الإيجابية التي تحيط بالمسار الدبلوماسي، استعدادها لكل السيناريوهات.
وفي هذا الإطار، قال رئيس هيئة الأركان الإيرانية عبد الرحيم موسوي، خلال منتدى عُقد في طهران اليوم الأحد، إن بلاده "مستعدة لحرب طويلة الأمد مع الولايات المتحدة". لكنه أضاف، "رغم هذا الاستعداد، لا نرغب في إشعال حرب إقليمية، فمثل هذه الحرب ستؤخر تقدّم المنطقة وتنميتها لسنوات".
وشدّد موسوي على أن "تداعيات أي حرب إقليمية في المنطقة ستقع مسؤوليتها على عاتق واشنطن وتل أبيب".
من جهته، أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مؤتمر صحافي عقده بعد إلقاء كلمته في المنتدى، عن شكوكه في جدية الولايات المتحدة في "إجراء مفاوضات حقيقية".
وعن الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، قال عراقجي إن "هذا الحشد لا يُخيفنا"، وذلك غداة زيارة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إلى حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" الموجودة في بحر العرب. وأضاف: "نحن أمة دبلوماسية، ونحن أيضًا أمة حرب، لكن ذلك لا يعني أننا نسعى إلى الحرب".
وجاءت هذه المواقف بعد إعلان ويتكوف، خلال زيارته إلى حاملة الطائرات أمس السبت برفقة جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن البحارة الأميركيين "يحافظون على رسالة ترامب للسلام من خلال القوة".
كما أتت في أعقاب تلويح ترامب مرارًا بالتدخل العسكري في إيران، ردًا على ما وصفه بقمع طهران للاحتجاجات في كانون الثاني الماضي، وللضغط عليها من أجل دفعها إلى قبول اتفاق نووي جديد.
ويُذكر أنه بعد جولة من المحادثات غير المباشرة التي عُقدت في سلطنة عُمان يوم الجمعة الماضي، وشارك فيها عراقجي من الجانب الإيراني، وويتكوف وكوشنر من الجانب الأميركي، تحدث ترامب عن محادثات "جيدة جدًا"، مؤكدًا أن "الطرفين سيلتقيان مجددًا مطلع الأسبوع المقبل".
وكانت تلك المحادثات الأولى منذ قصف الولايات المتحدة منشآت نووية إيرانية في حزيران الماضي، خلال الهجوم الذي شنّته إسرائيل على إيران، والذي تحوّل إلى مواجهة استمرّت 12 يومًا.