أفاد مراسل "ليبانون ديبايت" عن توقّف عمليات البحث داخل المبنى المنهار في طرابلس، وذلك بعد انتشال جثة مواطنة، ما رفع حصيلة الضحايا إلى 14 ضحية و8 جرحى.

كما صدر عن دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني في وقت لاحق بيان جاء فيه: "في إطار عمليات البحث والإنقاذ التي استمرت منذ الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر أمس ولغاية الساعة، في موقع انهيار المبنى السكني في محلة باب التبانة – طرابلس، تمكّنت فرق الدفاع المدني خلال ساعات الفجر الأولى من تاريخ اليوم من إنقاذ مواطن ومواطنة من تحت الأنقاض، عقب تنفيذ أعمال رفع ركام ومسح تقني دقيق باستخدام الآليات والمعدات والأجهزة المتخصصة، حيث جرى إسعافهما ميدانياً ونقلهما إلى المستشفى لتلقّي العلاج اللازم."
واضاف, "وقد أسفرت الأعمال الميدانية عن إنقاذ ثمانية مواطنين أحياء، إضافة إلى انتشال جثامين أربعة عشر ضحية من تحت الأنقاض، بعد انتشال جثة المواطنة التي كانت لا تزال في عداد المفقودين."
ختم: "وبذلك، تعلن المديرية العامة للدفاع المدني انتهاء عمليات البحث والإنقاذ في الموقع، بعد استكمال جميع الأعمال الميدانية اللازمة، وفق أعلى معايير السلامة المهنية."
وكانت مدينة طرابلس قد شهدت يوم أمس حادثة مأساوية هي الثانية خلال أسابيع، مع انهيار مبنى سكني في شارع سوريا – منطقة باب التبانة، ما أدّى إلى حالة هلع واسعة في صفوف المواطنين وتصاعد أعمدة كثيفة من الغبار في المكان.
وبحسب مراسلة "ليبانون ديبايت"، سارعت فرق الدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني والإطفاء إلى موقع الانهيار، حيث تمكّنت من إخراج طفل وثلاثة أشخاص أحياء من تحت الأنقاض، فيما تواصلت عمليات البحث والإنقاذ وسط ظروف صعبة.

وبالتزامن، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر المبنى المنهار وسط تجمّع كثيف للمواطنين في محيطه.
كما اندلع حريق في محيط المبنى، ما دفع الأهالي إلى إطلاق مناشدات عاجلة لفرق الإطفاء للتدخّل السريع والسيطرة على النيران.
وأشارت المراسلة إلى أنّ التكبيرات علت من مكان الحادث بالتزامن مع سحب الأحياء من تحت الركام، في مشهد إنساني مؤثّر رافق عمليات الإنقاذ.
وفي السياق، أفادت المعلومات بأن رئيس الحكومة نواف سلام أوعز إلى الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام نابلسي، الذي كان برفقته في جولة جنوبية، بقطع الزيارة والتوجّه فورًا إلى طرابلس، لتنسيق جهود الإغاثة في أعقاب الانهيار.
كما تابع رئيس الجمهورية جوزاف عون، بالتنسيق مع وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، مجريات الحادث، وتلقّى تقارير متتالية حول عمليات رفع الأنقاض وإنقاذ الأشخاص، طالبًا من الأجهزة الإسعافية الاستنفار الكامل والمساعدة في تأمين الإيواء لسكان المبنى المنهار والمباني المجاورة التي جرى إخلاؤها تحسّبًا لأي طارئ.