حذّر النائب وليد البعريني من كارثة وشيكة تهدّد مدينة طرابلس ومناطق الشمال، في ظل تقارير هندسية تؤكّد أنّ عددًا كبيرًا من المباني بات مهدّدًا بالانهيار، معتبرًا أنّ ما يجري فاجعة إنسانية بكل المقاييس.
وفي منشور له عبر منصة "اكس"، قال البعريني إنّ انهيار المبنى الذي سُجّل أمس ليس حادثًا عابرًا، بل إنذار خطير لاحتمال انهيارات أكبر في حال استمرار الإهمال، مشددًا على أنّ الناس سئمت كثرة الكلام، وأنّ التعزية لا تكفي في مواجهة خطر يهدّد الأرواح بشكل مباشر.
وأضاف أنّ المطلوب خطة عاجلة وفورية، تبدأ بمسح هندسي شامل للأبنية الآيلة للسقوط، واتخاذ قرارات سريعة بالإخلاء عند الضرورة، وتأمين بدائل سكنية آمنة، إلى جانب إطلاق برنامج ترميم مدعوم بتمويل واضح، محمّلًا الجهات المعنية مسؤولية سنوات من الإهمال المتراكم بحق الشمال، ومؤكدًا أنّ المطالبات المتكررة برفع هذا الإهمال لم تلقَ آذانًا صاغية.
تعيش طرابلس ومناطق واسعة من الشمال منذ سنوات على وقع تدهور خطير في السلامة الإنشائية للأبنية، لا سيما في الأحياء القديمة والمكتظة. ومع تفاقم الأزمة الاقتصادية وغياب الصيانة الدورية، تحوّلت مئات المباني إلى قنابل موقوتة، في ظل ضعف الرقابة الرسمية وتأخر التدخل الوقائي. وقد أعاد انهيار المبنى الأخير فتح هذا الملف المزمن، وسط مخاوف جدية من تكرار المشهد إذا لم تُترجم التحذيرات إلى إجراءات عملية وسريعة.