المحلية

رصد موقع ليبانون ديبايت
الاثنين 09 شباط 2026 - 12:18 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

بإرشادات أميركية… الجيش اللبناني يعثر على مستودع أسلحة ضخم جنوبًا

بإرشادات أميركية… الجيش اللبناني يعثر على مستودع أسلحة ضخم جنوبًا

تشهد العلاقات اللبنانية – الأميركية دورات متكرّرة من الصعود والهبوط، وغالبًا ما تتأثر بتوقّعات الأطراف المعنية. ففي الوقت الذي يطالب فيه عدد من اللبنانيين الحكومة الجديدة بالتحرّك سريعًا ضد حزب الله، يواصل الإسرائيليون الضغط لتحقيق نتائج فورية وملموسة "الآن وليس غدًا".


في المقابل، يعكس الموقف الأميركي مؤشرات متناقضة، وهو ما برز خلال الأيام القليلة الماضية عبر تغريدة لوزارة الخارجية الأميركية، إلى جانب تصريحات للسيناتور الجمهوري ليندسي غراهام تناولت مسألة مكافحة نشاطات حزب الله، وذلك خلال زيارة قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن.


ورغم هذه التباينات، عبّر مسؤولون أميركيون في تصريحات لـ"العربية" عن ثقتهم بأن "الميكانيزم يعمل، وهذا ما نريده". وكشف أحد هؤلاء المسؤولين أن الجانب الأميركي أبلغ الجيش اللبناني، قبل نحو 10 أيام وخلال اجتماعات عسكرية ثنائية، عن موقع في جنوب الليطاني اعتُبر من الضروري الكشف عليه. وأوضح أن الجيش اللبناني، بعد تسلّمه المعلومات، قام بالكشف على الموقع الواقع في بلدة الحلوسية.


وبحسب المسؤول الأميركي، دخل الجيش اللبناني منزلًا في المكان المحدد، ليعثر على مستودع كبير مخفي يمكن الوصول إليه عبر باب سري في الطابق السفلي، وُجد داخله أكثر من 348 علبة، تحتوي كل واحدة منها على 1000 طلقة.


ورغم هذه العملية، لم تُعلن الدولة اللبنانية عنها حتى الآن، على الرغم من تأكيد المعلومات المتوافرة لـ"العربية" أن الجيش كشف على الموقع يوم الأربعاء الماضي، قبل أن يعود لاحقًا مستخدمًا آليات وقدرات هندسية لإفراغه، والتأكد من أنه غير مفخخ.


وفي هذا السياق، يبدي الأميركيون ارتياحهم لما يجري حاليًا في إطار "آلية وقف الأعمال العدائية" أو الميكانيزم، معتبرين أنها أُنشئت لتبادل المعلومات وإبلاغ الجيش اللبناني عن مواقع أو أحداث محددة، وأن التعاون يسير بشكل جيد، ولا سيما بين الأميركيين واللبنانيين.


ويشير المسؤولون الأميركيون إلى أن المعلومات التي قدّموها سابقًا للجيش اللبناني أسفرت عن كشف موقعين كبيرين لحزب الله جنوب نهر الليطاني، فيما يُعدّ الموقع الأخير الثالث من حيث الحجم، مع احتمال وجود مواقع إضافية لم يُكشف عنها بعد، في ظل تكتم قيادة الجيش اللبناني.


وفيما امتنع المسؤولون الأميركيون عن تأكيد مصدر هذه المعلومات، أو ما إذا كانت إسرائيل هي من بادر إلى تزويد واشنطن بها، شدّد أحدهم على أن الطرف الأميركي يتحقّق بدقة من أي معلومات يتلقاها عبر وسائله الخاصة قبل نقلها إلى أي طرف آخر.


ويحظى التقييم الأميركي بأهمية خاصة في ظل التشكيك الإسرائيلي الدائم بأداء الجيش اللبناني، واعتبار أن مهامه لم تُنفّذ بشكل كامل. غير أن الأميركيين يعكسون وجهة نظر مختلفة، مؤكدين أن الجيش اللبناني، ولا سيما في منطقة جنوب الليطاني، يتجاوب مع المعلومات التي ترده عبر الميكانيزم، ويقوم بعمليات الكشف المطلوبة كما ينبغي.


وتبقى مسألة الإنجاز والسرعة محور الخلاف الأساسي بين الأطراف. وفي هذا الإطار، قال مسؤول أميركي لـ"العربية" إن المسألة دائمًا هي "من يسبق؟"، موضحًا أن واشنطن تراقب عمل الجيش اللبناني في نزع سلاح حزب الله، في مقابل استمرار الحزب في إعادة تسليح نفسه، داعية الجيش اللبناني إلى تسريع وتيرة عمله.


ويُبدي الأميركيون رضاهم عن أداء الجيش اللبناني جنوب الليطاني، إلا أن قضية نزع السلاح شمال الليطاني لا تزال مطروحة، في ظل تأخر الجانب اللبناني في تقديم خطته. فالجيش لم يرفع مشروعه بعد إلى الحكومة، فيما لم تُحرز الأخيرة تقدمًا يُذكر في هذا الملف. وتشير المعطيات إلى أن الجيش اللبناني يفضّل إنهاء مهامه جنوب الليطاني أولًا، غير أن التقدير الأميركي بات مختلفًا، إذ يرى مسؤولون في واشنطن أن الجيش قادر على تنفيذ مهامه جنوبًا وشمالًا في الوقت نفسه.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة