المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الاثنين 09 شباط 2026 - 12:32 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

بعد كارثة التبانة... وحدات سكنية بتصرّف العائلات المنكوبة

بعد كارثة التبانة... وحدات سكنية بتصرّف العائلات المنكوبة

تتواصل التداعيات الاجتماعية والإنسانية لانهيار المبنى السكني في مدينة طرابلس، وسط مواقف سياسية ونقابية وأهلية تحذّر من مخاطر الإهمال المستمر، وتدعو إلى تحرّك عاجل يقي المدينة كوارث إضافية.


وفي هذا السياق، عزّت الكتلة الوطنية أهالي ضحايا المبنى المنهار، متمنية الشفاء العاجل للجرحى. وقالت في بيان إن طرابلس تشكّل العاصمة الثانية للبنان وكنزًا ثقافيًا وعمرانيًا وجزءًا لا يتجزأ من الوطن، مؤكدة أن أبناءها لطالما تمسّكوا بالدولة وطالبوها ببسط سيادتها الأمنية والاجتماعية. ورأت أن الوقت حان لتبادل الدولة هذا الالتزام، عبر تأمين الحدّ الأدنى من الخدمات الأساسية ومقومات الحياة، ولا سيما في ظل غياب أي معوّقات سياسية تحول دون ذلك. وحذّرت من أن استمرار سياسة عدم الاكتراث سيؤدي حتمًا إلى كوارث اجتماعية جديدة وارتدادات أمنية وسياسية خطيرة، داعية الدولة إلى التحرّك قبل فوات الأوان.


من جهته، اعتبر نقيب المعلمين نعمة محفوض أن انهيار المبنى في طرابلس لا يمكن التعامل معه كحادث عابر أو قدر مفاجئ، بل هو نتيجة سنوات طويلة من الإهمال، وترك الأبنية المهددة بالانهيار من دون مسح جدي أو معالجة حقيقية، في ظل غياب خطة واضحة تحمي الناس قبل وقوع الكارثة. ودعا المجلس البلدي إلى تحمّل مسؤولياته كاملة والبقاء في موقع القرار لمعالجة الخلل بدل الانسحاب، مشددًا على أن المرحلة تتطلب تحركًا سريعًا وقرارات جريئة، لا فراغًا إضافيًا في مدينة تعاني أصلًا من الإهمال وغياب التنمية.


كما دعا محفوض إلى عقد اجتماع عاجل يضم مختلف فعاليات المجتمع المدني والهيئات الأهلية والنواب والمسؤولين في المدينة، لوضع خطة معالجة واضحة وعملية تشمل إجراء مسح هندسي شامل وفوري لكل الأبنية المهددة بالانهيار، ووضع آلية سريعة لإخلاء المباني الخطرة، وتأمين بدائل سكنية كريمة للأسر غير القادرة على تأمين مأوى، ومتابعة التنفيذ ضمن جدول زمني محدد وسريع وشفاف. واعتبر أن على الحكومة تحمّل مسؤولياتها كاملة وعدم الاكتفاء بإجراءات إيواء موقتة، داعيًا القوى الفاعلة في المدينة إلى إعلان إضراب شامل.


وفي سياق متصل، أعلن “اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام” في بيان وضع عدد من الوحدات السكنية المتوافرة في طرابلس وزغرتا وجبيل وحلبا، والتابعة لموظفين في القطاع العام، بتصرف العائلات التي تشرّدت نتيجة الكارثة، بشكل موقت، ريثما تتم معالجة أوضاعهم وتأمين بدائل لائقة تحفظ كرامتهم وأمنهم الاجتماعي.


وطالب اللقاء بفتح تحقيق فوري وشفاف لكشف أسباب الانهيار وإحالة المتورطين والمقصّرين إلى القضاء المختص، والتوجّه العاجل بفرق هندسية وتقنية متخصصة للكشف على الأبنية المهددة بالانهيار في طرابلس وسائر مناطق الشمال وكل لبنان، وإجراء مسح شامل لتقييم سلامة الأبنية وتأمين مساعدات فورية للعائلات المتضررة. ودعا المتضررين أو الراغبين بالمساعدة أو التنسيق إلى التواصل عبر الرقم 70210066.


بدوره، شدّد رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية علي أبو ياسين على أن انهيار المباني في طرابلس لم يعد حادثًا عابرًا، بل جريمة متكررة وفضيحة موصوفة تنذر بكوارث أكبر. ولفت إلى أنه إذا كان الجنوب والبقاع ينزفان بفعل العدوان الإسرائيلي، فإن الشمال ينزف يوميًا بفعل الحرمان والفساد والإهمال المتعمّد. واعتبر أن كارثة الانهيار وما سبقها وما قد يليها في حال استمرار الإهمال، تقع مسؤوليتها المباشرة على عاتق السلطة السياسية في لبنان، وعلى مسؤولي طرابلس على وجه الخصوص، مؤكدًا أن الصمت في هذه الحالة هو تواطؤ، والتقاعس جريمة.


ودعا أبو ياسين إلى تحمّل المسؤولية ووضع خطة إنقاذ فورية وملزمة، تتضمن تكليف شركة متخصصة فورًا للكشف على المباني الآيلة للسقوط وحصرها من دون أي تأخير، وإنشاء صندوق طوارئ خاص بإشراف جهة رسمية مع ضمان الشفافية الكاملة والمحاسبة الصارمة، والإخلاء الفوري للمباني المهددة وتأمين مساكن بديلة لائقة وآمنة لسكانها، إضافة إلى الهدم الفوري للمباني الخطرة والشروع في بناء أبنية جديدة وفق أعلى معايير السلامة والأمان. وحذّر من أن أي تأخير إضافي سيعني مزيدًا من الضحايا ومزيدًا من الجرائم بحق أهل طرابلس، مؤكّدًا أن أحدًا لن يُعفى من المسؤولية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة