المحلية

ليبانون ديبايت
الاثنين 09 شباط 2026 - 15:20 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

ممارسات صادمة "لا أخلاقية" بحق أطفالكم… إقصاء علني يترك آثارًا نفسية خطيرة!

ممارسات صادمة "لا أخلاقية" بحق أطفالكم… إقصاء علني يترك آثارًا نفسية خطيرة!

"ليبانون ديبايت"

في مشهد يتكرّر بصيغ مختلفة من الجنوب إلى الشمال، تظهر ممارسات تربوية تقوّض جوهر المدرسة وتنسف رسالتها الإنسانية قبل التعليمية، حيث يُدفع الأطفال ثمن أزمات اقتصادية وحروب وانهيارات لا يد لهم فيها، فقط لأن أقساطهم المدرسية لم تُسدّد بعد.

الشهادة كأداة عقاب


بحسب معلومات "ليبانون ديبايت"، لجأت بعض المدارس الخاصة إلى فصل الطلاب عن الصفوف أو إنزالهم إلى الملعب بمفردهم أثناء توزيع الشهادات، مشاهد تنقل التعليم من رسالة الى حساب مالي، وتضرب بعمق نفسية طفل لم ينل "صفراً" في مادة أساسية أبعدته عن "نعمة" الزهو بانجازه العلمي بل رسخت مفهوماً لا أخلاقيا من مؤسسة تدعي التربية والتعليم.


وربما غفل عن أصحاب هذه المؤسسات ان الطالب الذي تذّله لسبب لا ذنب له فيه أمام رفاق الصف ستترسخ لديه عقدة ترافقه لسنوات طويلة، وبالتالي ستخلق منه إنسان مختلفا وربما عدائيًا انتجته رأسمالية المدرسة.


الضغط المالي… لا يُبرّر الإهانة


لا ينكر أحد أن المدارس الخاصة تواجه أعباء مالية كبيرة في ظل الانهيار، وأن الأقساط تشكّل موردها الأساسي. لكن تحويل الضغوط إلى تفريغ غضب على الطلاب هو خطأ تربوي جسيم. هناك فارق أخلاقي وقانوني بين تحصيل الحقوق المالية، وبين استخدام الطالب كوسيلة ضغط.


وتعلّق أخصائية اجتماعية عبر "ليبانون ديبايت"، قائلةً إن أثر هذه الممارسات على الأطفال عميق وطويل الأمد، إذ يزرع الإقصاء العلني شعورًا بالذنب والعار، ويقوّض الثقة بالنفس، ما قد يؤدي إلى تراجع دراسي أو سلوكي لاحق. وتشدّد على أنّ الطفل ليس وسيطًا ماليًا بين الإدارة وأهله، ولا يجوز تحميله تبعات لا يتحكم بها.


بدائل موجودة… والضمير أولًا


المفارقة أن البدائل بسيطة ومتاحة: إنذارات مباشرة للأهل عبر الهاتف، خطط تقسيط، تفاهمات مرحلية، أو تسليم الشهادات للأهل مباشرة في يوم محدد من دون تعريض الطالب لأي إهانة علنية. أما الأخطر فهو تسليمه ورقة أمام أصدقائه تُفيد بأن أهله لم يسددوا الأقساط، فهذا يُعدّ انتهاكًا صريحًا لروح التربية.

 

التعليم ليس عقد إيجار، والمدرسة ليست جابيًا، والمعلم ليس أداة توبيخ. التربية كما يفهمها أهلها، تعني قدوة، احتواء، وحسّ إنساني قبل أي شيء.


نداء إلى الجهات المعنية


من هنا، يبرز السؤال الملحّ: أين دور وزارة التربية والتعليم العالي في ضبط هذه الممارسات؟ المطلوب توجيهات واضحة تُلزم المدارس بحماية الطلاب من أي إجراء عقابي يمسّ كرامتهم، مع التمييز بين الحق المالي المشروع، والحق التربوي غير القابل للمساومة.


كما يُطلب من إدارات المدارس التوقّف فورًا عن "فشّ الخلق" بالطلاب، واعتماد آليات محترمة لتحصيل الأقساط لا تمرّ عبر نفسية الطفل. الأزمات الاقتصادية، على قسوتها، لا تمنح أحدًا رخصة لإهانة الطلاب.


في زمن الانهيارات، قد تُفهَم الصعوبات، لكن لا تُبرَّر القسوة. الطفل ليس فاتورة متأخرة، ولا ورقة ضغط، ولا مشهدًا جانبيًا يُقصى كي تسير الأمور. حماية كرامته اختبار حقيقي لضمير المدرسة، ولصدق خطابنا عن التربية. ومن لا يصن الكرامة داخل الصف، لن يستطيع بناء مواطن سويّ خارجَه.


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة