تمكّنت مديرية الأمن الداخلي في مدينة طرطوس من إحباط محاولة تهريب شحنة تضم مواد بالغة الخطورة، تمثّلت في سمّ العقرب ومسحوق «الزنجبار» (كبريتيد الزئبق HgS)، مع توقيف كامل أفراد الشبكة المتورطة في العملية.
وأفادت المعلومات أنّ العملية نُفّذت استنادًا إلى معطيات استخباراتية دقيقة، أعقبها رصد ومراقبة ميدانية مكثفة، قبل تنفيذ مداهمات أسفرت عن توقيف 11 شخصًا وضبط الكمية المهربة كاملة، وفق ما أعلنت محافظة طرطوس عبر قناتها على تطبيق تلغرام.
وبيّنت الجهات المعنية أنّ المادتين المضبوطتين تُعدّان عاليتي السمية وتشكلان خطرًا جسيمًا على الصحة العامة والبيئة، نظرًا لتأثيراتهما المباشرة على الكائنات الحية. كما أنّ تداولهما خارج الأطر القانونية يفتح الباب أمام استخدامات إجرامية أو ضارة، ما يمثّل تهديدًا مباشرًا للأمن والسلامة العامة.
وأكدت أنّ المواد صودرت وفق الأصول القانونية، فيما أُحيل الموقوفون إلى القضاء المختص لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة بحقهم.
تأتي هذه العملية في سياق تشديد الإجراءات الأمنية لمكافحة تهريب المواد الكيميائية والسموم، بعد تسجيل محاولات سابقة لتداول مواد خطرة قد تُستخدم لأغراض غير مشروعة أو تلحق أضرارًا جسيمة بالبيئة والصحة.
وتؤكد الجهات المختصة أنّ العمل الاستخباراتي الاستباقي يبقى الركيزة الأساسية لمنع وصول مثل هذه المواد إلى الأسواق أو شبكات الجريمة المنظمة.
