قطع عدد من الشبان الذين كانوا يستقلّون دراجاتهم النارية طريق بشارة الخوري، بين مصرف لبنان وساحة عبد الحميد كرامي (ساحة النور) في طرابلس، مستخدمين حاويات النفايات والعوائق الحديدية، احتجاجًا على ما وصفوه بالإهمال الذي تتعرّض له المدينة.
وأفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بوقوع إشكال بين عناصر من الجيش اللبناني وعدد من المحتجّين على خلفية إقفال الطريق، حيث تدخلت وحدات الجيش على الفور وعملت على فتح الطريق وإعادة حركة السير إلى طبيعتها، بعد رفض المحتجّين إزالة العوائق.
وفي السياق نفسه، نفّذ العشرات من أبناء طرابلس اعتصامًا في ساحة عبد الحميد كرامي، تلبية لدعوات وُجّهت بعد ظهر اليوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، استنكارًا لتكرار حوادث انهيار المباني السكنية في المدينة وما تسبّبت به من سقوط ضحايا ومصابين.
ورافق الجيش تحرّكات المعتصمين، الذين وجّهوا دعوات إلى الحكومة للاستقالة، كما أطلقوا انتقادات حادّة بحق نوّاب المدينة، وسط إجراءات أمنية في الساحة وعلى الطرقات المؤدية إليها.
وسُجّل خلال التحرّك كرّ وفرّ بين بعض المشاركين في الاعتصام وعناصر الجيش، لا سيما على الطريق المؤدية إلى منطقة البحصاص من أمام سرايا طرابلس، إضافة إلى وقوع إشكال آخر بين الجيش والمحتجّين بالقرب من مصرف لبنان.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الغضب الشعبي في طرابلس، على خلفية انهيار مبانٍ متصدّعة في عدد من أحياء المدينة خلال اليومين الماضيين، ما أعاد إلى الواجهة ملف الأبنية الآيلة للسقوط والمطالبات بمحاسبة المسؤولين واتخاذ إجراءات فورية لحماية السكان وتأمين بدائل سكنية للمتضرّرين.