شنّ السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام هجومًا حادًا على عدد من حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، متهمًا إياهم بـ”العيش في عالم من الأوهام” بسبب استمرارهم، على حدّ قوله، في التعامل مع النظام الإيراني.
وقال غراهام في تصريحات إعلامية: “إلى ما يُسمّى بحلفائنا الإقليميين: إذا كنتم تظنون للحظة واحدة أن الإبقاء على آية الله ونظامه القاتل في السلطة فكرة جيدة بعد كل ما أبداه الشعب الإيراني من رفض ومقاومة، فأنتم تعيشون في عالم من الأوهام”.
وذهب السيناتور الأميركي، المعروف بتشدده حيال طهران، إلى تسمية دول بعينها، مضيفًا: “إلى تركيا وقطر ومصر وغيرها… إن رغبتكم في الإبقاء على الوضع القائم وتجاهل المطالب المشروعة للشعب الإيراني، برأيي، تتجاوز حدود المقبول وتتعارض مع مصالح الأمن القومي الأميركي، كما تتعارض مع أبسط معايير الأخلاق”.
وفي تصعيد لافت في لهجته، وصف غراهام المرشد الأعلى الإيراني بأنه “نازي ديني”، معتبرًا أنّ النظام الحالي “يقتل شعبه” ويمثل “تهديدًا وجوديًا” للمنطقة، داعيًا دول الإقليم إلى “الوقوف بشجاعة وبشكل متماسك” ضده.
وتطرق غراهام إلى موقف البيت الأبيض، مشيرًا إلى أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجّه رسالة مباشرة إلى الإيرانيين مفادها: “استمروا في الاحتجاج، فالمساعدة في الطريق”.
وعلّق السيناتور على ذلك بالقول إنّه يثق بأن ترامب “رجل يفي بوعوده” وسيكون “في الجانب الصحيح من التاريخ”.
وتأتي تصريحات غراهام في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وتزايد الحديث في الأوساط السياسية الأميركية عن تشديد الضغوط على إيران عبر العقوبات والإجراءات الاقتصادية، بالتوازي مع استمرار الجدل حول البرنامج النووي والصاروخي الإيراني ودوره الإقليمي.
كما تتزامن مع اضطرابات داخلية تشهدها إيران بين الحين والآخر، ما يعيد ملف “الضغط الأقصى” إلى الواجهة، وهو النهج الذي كان غراهام من أبرز داعميه خلال ولاية ترامب السابقة، ولا يزال يروّج له بوصفه الخيار الأكثر فعالية لمواجهة طهران.