أكد الأمين العام لـ"حزب الله"، الشيخ نعيم قاسم، أنّ المقاومة في لبنان تشكّل جهادًا في سبيل الله تعالى ودفعًا للعدوان، وحمايةً للأرض والعِرض والحقوق والعزّة والكرامة، معتبرًا أنّها مقاومة مشروعة وشرعية في آنٍ معًا، وأنّ نتيجتها نصرٌ يأتي في الوقت المناسب.
وأشار قاسم إلى أنّ إسرائيل لا تعتدي على فلسطين فقط، بل تتكئ عليها للتوسّع في بلدان المنطقة بأسرها، مؤكدًا أنّ كل ما له علاقة بفلسطين يرتبط مباشرة بلبنان والمنطقة. ولفت إلى أنّ هذه المقاومة أنقذت لبنان في مراحل غياب الدولة وعدم قدرة الجيش على الدفاع عن الأرض، معتبرًا أنّ الدولة اللبنانية، إذا أرادت النهوض وبناء أجيال هذا البلد، فهي تحتاج إلى المقاومة سندًا لها.
وشدّد على أنّه لا يستطيع أحد منع المقاومة في لبنان، كونها مكفولة في الدستور ووثيقة الوفاق الوطني، مؤكّدًا أنّه لا أحد يملي على لبنان إضعاف قدرته الدفاعية، وأنّ التجريد من السلاح يشكّل الهدف المركزي لإسرائيل والولايات المتحدة. وأوضح أنّ الدستور ينصّ على أنّ الشعب هو الأصل، والمقاومة أصل، وأنّ القوة المسلحة تعبير عن الشعب وحماية للبنان، والمقاومة جزء لا يتجزأ من هذه الحماية.
وقال قاسم إنّ لبنان يفتخر في العالم بتحرّره رغم ضعفه، من خلال ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة. ولفت إلى أنّ لبنان قدّم رجلًا عظيمًا استُشهد دفاعًا عنه، هو سماحة الشهيد السيد حسن نصر الله، الذي قدّم روحه من أجل الحفاظ على قوة لبنان.
واعتبر أنّ العدو الإسرائيلي يشكّل غدّة سرطانية، مشيرًا إلى أنّ القانون الدولي يوصّف إسرائيل بدولة احتلال، غير أنّ قوى الاستكبار العالمي تسعى إلى شرعنة الاحتلال والاستيلاء على أراضي الفلسطينيين. ورأى أنّ المنطقة اليوم تُصاغ على قياس الهيمنة الأميركية–الإسرائيلية، مؤكدًا أنّ لبنان لن يكون معبرًا لهذه الهيمنة ولا للهزيمة.
وفي السياق نفسه، قال قاسم إنّ إسرائيل باتت أضعف من أي وقت مضى، رغم كل الإمكانات والدعم الدولي، مشيرًا إلى أنّها فشلت في تحقيق أهدافها في غزة ولبنان وإيران واليمن، وأنّها بلا قيمة من دون الولايات المتحدة، كما أنّ موقعها الدولي تراجع بشكل واضح، ما يدلّ على دخولها طور الانكفاء. وأضاف أنّ إسرائيل تُدار اليوم من قبل أميركا وقد فقدت استقلالها، وهي حقيقة يجري النقاش حولها داخل الكيان نفسه.
وأكد قاسم أنّ المقاومة معنيّة بأن تبقى إسرائيل بلا حدود وبلا استقرار، معتبرًا أنّ هناك طرقًا عديدة لتحقيق ذلك، وأنّ الصمود يشكّل إحدى هذه الطرق. وقال إنّ ما مرّ على المقاومة كانت الجبال تنهار أمامه والهمم تهتز، إلّا أنّها بقيت وصمدت واستمرّت.
وفي سياق إقليمي، حيّا قاسم الثورة الإسلامية في إيران، معتبرًا أنّها وقفت إلى جانب المستضعفين في العالم، وأحيت المقاومة في المنطقة، ورفعت لواء فلسطين للتحرير، مؤكدًا أنّ إيران بقيت صامدة وعزيزة وتتقدّم بقيادة السيد علي خامنئي، وستبقى منصورة. كما قدّم التعازي إلى الشعب الباكستاني بضحايا التفجير الذي استهدف مسجدًا وحسينية خديجة الكبرى، واصفًا الجريمة بالإجرامية التي نفذها أحد المتطرفين.
وختم قاسم بالتأكيد على أنّ العمل جارٍ للإعداد للانتخابات البرلمانية، مشدّدًا على ضرورة إجرائها في موعدها.