أفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بأنّه جرى توجيه إنذار إلى سكان مبنى في محلة حرز الجبنة – باب التبانة في طرابلس، بضرورة إخلائه بسبب التشققات الموجودة فيه.

كما أشار إلى إخلاء مبنى آخر في القبة، في شارع جديد جانب المختار صفصوف، من قبل عناصر الدرك، إلّا أنّ الأهالي اعترضوا على الإجراء ورفضوا الإخلاء.

وبحسب المعلومات، جاء الاعتراض في الحالتين نتيجة عدم توافر أي بديل سكني للسكان.
وتزامنت هذه التطورات مع تحرّك رسمي على مستوى رئاسة مجلس الوزراء، حيث أعلنت السراي الحكومي أنّ رئيس الحكومة نواف سلام أجرى سلسلة اتصالات لمتابعة تنفيذ مقررات الاجتماع الأخير المخصّص لمعالجة أوضاع الأبنية المتصدّعة في طرابلس، في ظلّ تزايد المخاوف من تكرار سيناريوهات الانهيار.
ويأتي ذلك بعد أيام على تسجيل انهيارات جزئية وكاملة في مبانٍ سكنية في المدينة، ما رفع منسوب القلق الشعبي، ودفع الأهالي في أكثر من حي إلى استباق أي قرار رسمي، عبر الإخلاء الذاتي أو الاعتراض على الإخلاء، بين هاجس السلامة وخشية التشريد.
وتُظهر هذه الوقائع واقعًا إنشائيًا هشًّا تعيشه أحياء طرابلس القديمة، من باب التبانة إلى القبّة وزقاق البن، حيث تتقاطع الأبنية المتقادمة مع أوضاع اجتماعية واقتصادية ضاغطة، في انتظار حلول عملية تترجم الوعود الرسمية إلى إجراءات ملموسة على الأرض.