حذّر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني الولايات المتحدة مما وصفه بـ“الدور التخريبي الإسرائيلي” في مسار المفاوضات النووية، داعيًا الأميركيين إلى التحلّي باليقظة وعدم السماح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتأثير على إطار هذه المباحثات.
وفي منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، قال لاريجاني إن “نتنياهو في طريقه الآن إلى الولايات المتحدة”، داعيًا الأميركيين إلى التفكير “بحكمة”، وعدم السماح له “عبر الاستعراض والمناورات” بالإيحاء قبل رحلته بأنه يسعى إلى “تعليم الأميركيين إطار المفاوضات النووية”، محذّرًا من ضرورة البقاء متنبهين لما سمّاه “الدور التخريبي” لإسرائيل.
وفي السياق، وصل لاريجاني، يوم الثلاثاء، إلى العاصمة العُمانية مسقط في زيارة تأتي ضمن المشاورات الإقليمية، حيث التقى السلطان هيثم بن طارق، الذي استضافت بلاده المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي.
وأفادت وكالة الأنباء العُمانية بأن اللقاء تناول مستجدات المفاوضات الإيرانية–الأميركية وسبل التوصل إلى اتفاق “متوازن وعادل”، مع التأكيد على أهمية العودة إلى طاولة الحوار لتقريب وجهات النظر وحل الخلافات بالطرق السلمية بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
كما التقى لاريجاني وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، الذي يتولى الوساطة في المفاوضات غير المباشرة مع الأميركيين، بحسب ما أظهرته صور نشرها المسؤول الإيراني على حسابه في “تلغرام”.
ومن المقرر أن يتوجه لاريجاني بعد مسقط إلى قطر، وفق ما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي.
وتجري المفاوضات بين واشنطن وطهران في ظل تلويح أميركي باستخدام القوة، وهي الأولى منذ الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران في حزيران الماضي، وشاركت فيها القوات الأميركية. وتؤكد طهران رغبتها في أن تقتصر المباحثات على ملفها النووي، من دون التطرق إلى ملفات أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.