اقليمي ودولي

العربية
الثلاثاء 10 شباط 2026 - 20:32 العربية
العربية

ترامب يكسر المحظور النووي… نهاية 4 عقود من الضبط

ترامب يكسر المحظور النووي… نهاية 4 عقود من الضبط

في الأيام الخمسة التي تلت انتهاء صلاحية آخر معاهدة نووية قائمة بين الولايات المتحدة وروسيا، أظهرت تصريحات مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترامب اتجاهين واضحين: بحثٌ نشط في نشر مزيد من الأسلحة النووية، واحتمال إجراء اختبارات نووية من نوع ما.


وتُمثّل الخطوتان، في حال اعتمادهما، تراجعًا عن قرابة أربعة عقود من القيود الصارمة على الأسلحة النووية الأميركية، التي حافظت على خفض أو استقرار أعداد الرؤوس المحمّلة في الصوامع والقاذفات والغواصات. ووفق نيويورك تايمز، قد يصبح ترامب أول رئيس منذ رونالد ريغان يزيد هذه الأعداد إذا قرر المضي بذلك.


وكانت آخر تجربة نووية أميركية قد أُجريت عام 1992، رغم أن ترامب قال العام الماضي إنه يريد استئناف التجارب النووية “على أساس متساوٍ” مع الصين وروسيا. وحتى الآن، بدت تصريحات الإدارة غامضة، إذ أشارت إلى دراسة سيناريوهات لتعزيز الترسانة عبر إعادة استخدام أسلحة مخزّنة، مع توجيهات رئاسية باستئناف التجارب، من دون تحديد أعداد الأسلحة أو طبيعة الاختبارات المحتملة.


وتكتسب هذه التفاصيل أهمية حاسمة، لأنها قد تحدد ما إذا كانت القوى النووية الكبرى تتجه نحو سباق تسلح جديد، أم أن واشنطن تحاول دفع الأطراف الأخرى إلى مفاوضات ثلاثية حول معاهدة بديلة.


وقالت الخبيرة النووية جيل هروبي، التي أدارت حتى العام الماضي الإدارة الوطنية للأمن النووي، إن المشهد “غامض ومربك للغاية”.


وبرزت المؤشرات بعد ساعات من انتهاء معاهدة نيو ستارت يوم الخميس، وهي التي كانت تحدد سقفًا يقارب 1550 سلاحًا منشورًا لكل من واشنطن وموسكو. وكان ترامب قد رفض عرضًا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتمديد غير رسمي للمعاهدة لمدة 15 عامًا من دون إلزام قانوني.


وفي اليوم نفسه، أوفدت وزارة الخارجية الأميركية وكيل الوزارة لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي توماس دي نانو إلى جنيف لإلقاء كلمة أمام مؤتمر نزع السلاح، انتقد فيها ما اعتبره “قيودًا أحادية الجانب غير مقبولة” فرضتها المعاهدة على الولايات المتحدة. وذكّر بانسحاب ترامب خلال ولايته الأولى من معاهدتين مع روسيا: القوى النووية متوسطة المدى والسماوات المفتوحة، على خلفية اتهامات بانتهاكات روسية.


وكرّر دي نانو حجة مفادها أن “نيو ستارت” لم تشمل فئات جديدة من الأسلحة التي تطورها روسيا والصين، وأن أي اتفاق جديد يجب أن يفرض قيودًا على بكين، التي تمتلك أسرع قوة نووية نموًا عالميًا. وأكد أن الولايات المتحدة باتت حرة “في تعزيز الردع”، مع المضي في برامج تحديث نووي تُنفق عليها مئات مليارات الدولارات.


وأوضح أن واشنطن “تحتفظ بقدرات نووية غير منشورة” يمكن استخدامها إذا وجّه الرئيس بذلك، مشيرًا إلى خيارات تشمل “توسيع القوة الحالية” و“تطوير ونشر قوى نووية جديدة”، ولا سيما الأسلحة النووية قصيرة المدى التي لم تكن مشمولة بالمعاهدة.


ويركّز تحرك وشيك على غواصات فئة أوهايو الأربع عشرة، التي تضم كل واحدة منها 24 أنبوب إطلاق. وللالتزام بقيود المعاهدة، عطّلت البحرية أربعة أنابيب في كل غواصة. ومع انتهاء القيود، تتقدم خطط لإعادة فتح هذه الأنابيب، بما يسمح بتحميل أربعة صواريخ إضافية لكل غواصة، ما قد يضيف مئات الرؤوس الحربية القابلة للاستخدام.


وبينما قد تهدف هذه التحركات إلى دفع القوى النووية الأخرى نحو طاولة المفاوضات في إطار ما يشبه “البوكر النووي”، يبقى احتمال أن ترد روسيا والصين بتوسيع ترسانتيهما قائمًا.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة