أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) كاش باتيل نشر صور ومقطع فيديو لشخص مسلّح يُشتبه بارتباطه بقضية اختفاء نانسي غوثري، البالغة 84 عامًا، ووالدة مقدّمة برنامج “توداي” سافانا غوثري، في قضية هزّت الرأي العام الأميركي.
وأوضح باتيل أن سلطات إنفاذ القانون عثرت على صور جديدة لم يكن من الممكن الوصول إليها سابقًا، تُظهر شخصًا مسلّحًا يُعتقد أنه عبث بكاميرا جرس الباب الأمامي لمنزل نانسي غوثري في مدينة توسان بولاية أريزونا، صباح يوم اختفائها في 1 فبراير.
وأشار، في منشور له، إلى أن الجهات الأمنية تمكنت، بالتعاون مع شركاء من القطاع الخاص، من استعادة لقطات فيديو كانت مفقودة أو تالفة أو غير متاحة، نتيجة عدة عوامل من بينها إزالة أجهزة التسجيل، موضحًا أن الفيديو جرى استخراجه من “بيانات متبقية موجودة في الأنظمة الخلفية”.
بدورها، نشرت سافانا غوثري الصور عبر حسابها على “إنستغرام”، وأرفقتها برسالة قالت فيها: “نعتقد أنها لا تزال على قيد الحياة. أعيدوها إلى المنزل”.
وبحسب السلطات، اختُطفت نانسي غوثري من منزلها في توسان فجر الأحد 1 فبراير، فيما أفادت الشرطة بأن مهلة الفدية التي حدّدها أشخاص ادّعوا أنهم خاطفوها، وانتهت يوم الاثنين، انقضت من دون أي تطور حاسم، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث.
وقال شريف مقاطعة بيما، كريس نانوس، إن التوقيت الدقيق لاختفاء نانسي غوثري لا يزال غير واضح، لافتًا إلى أن كاميرا جرس الباب توقفت عن العمل عند الساعة 1:47 فجرًا، قبل أن يرصد نظام الكاميرا وجود شخص عند الساعة 2:12 صباحًا. وأضاف أن الاتصال بتطبيق جهاز تنظيم ضربات القلب الخاص بها انقطع عند الساعة 2:28 صباحًا، فيما عُثر على هاتفها المحمول داخل المنزل.
من جهتها، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اطّلع على آخر تطورات القضية، ويشاهد مقاطع الفيديو المتداولة. وقالت: “نحن نصلي من أجل سلامة نانسي غوثري وعودتها إلى منزلها قريبًا”، مشيرة إلى أن الرئيس وجّه دعوة لجميع الأميركيين الذين يملكون أي معلومات للتواصل مع مكتب التحقيقات الفيدرالي.
وجاء ذلك بعد يوم من مناشدة مؤثرة وجّهتها سافانا غوثري إلى الجمهور للمساعدة في العثور على والدتها، قائلة في مقطع مصوّر عبر “إنستغرام”: “نحن في ساعة يأس ونحتاج إلى مساعدتكم”، وذلك في رابع رسالة تنشرها هي وشقيقاها منذ اختفاء والدتهم.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، تلقت عائلة غوثري طلب فدية بعملة “بيتكوين” مع مهلة تنتهي يوم الاثنين، من شخص ادعى أنه الخاطف. وأعلنت سافانا غوثري وشقيقاها استعدادهم لدفع الفدية مقابل عودة والدتهم.
وقالت سافانا في فيديو آخر: “تلقينا رسالتكم ونفهمها. نرجوكم الآن أن تعيدوا إلينا والدتنا حتى نتمكن من الاحتفال معها. هذا هو السبيل الوحيد لننعم بالسلام، وهذا الأمر ثمين جدًا بالنسبة لنا وسندفع”.
وبعد انتهاء مهلة الفدية مساء الاثنين، أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي بيانًا أكد فيه أن عملاءه يواصلون العمل على مدار الساعة، مع إرسال عناصر إضافية إلى ولاية أريزونا لدعم التحقيق.
وأشار البيان إلى عدم وجود أي تواصل مستمر بين عائلة غوثري والمشتبه في أنهم الخاطفون، كما لم يتم تحديد مشتبه به أو شخص محل اهتمام حتى الآن. وأضاف أن عناصر إضافية من مكاتب ميدانية في أنحاء البلاد تواصل التوجه إلى توسان للمشاركة في التحقيق.
وأكد المكتب أنه يدير حاليًا مركز قيادة يعمل على مدار 24 ساعة ويضم خبراء في إدارة الأزمات ودعمًا تحليليًا وفرق تحقيق، مشددًا على الحاجة إلى مساعدة الجمهور، ومعتبرًا أن “هناك شخصًا ما يمتلك المعلومة الحاسمة التي يمكن أن تساعد في إعادة نانسي غوثري إلى منزلها”.