اقليمي ودولي

سكاي نيوز عربية
الثلاثاء 10 شباط 2026 - 22:56 سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية

بعد مقتل سيف الإسلام القذافي… من يمسك بزمام "تيار سبتمبر"؟

placeholder

دخل المشهد السياسي الليبي مرحلة جديدة من الجدل والتساؤلات حول مستقبل قيادة ما يُعرف بـ"تيار سبتمبر"، وذلك عقب مقتل سيف الإسلام القذافي في مدينة الزنتان غرب ليبيا، وهو الابن الأبرز للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.


ويُستخدم مصطلح "تيار سبتمبر" للإشارة إلى أنصار النظام السابق في ليبيا، الذين لا يزالون يحتفظون بنفوذ سياسي واجتماعي في عدد من المناطق، ولا سيما الزنتان وجنوب البلاد. وتعود التسمية إلى تولي معمر القذافي الحكم بعد ثورة الفاتح من أيلول 1969، حيث كان سيف الإسلام يتمتع بدور محوري داخل هذا التيار، ما جعله الواجهة السياسية الأبرز له في السنوات الأخيرة.


ويرى مراقبون أن مقتل سيف الإسلام فتح الباب أمام مرحلة من عدم اليقين داخل صفوف أنصار النظام السابق، الذين باتوا أمام تحدي البحث عن قيادة جديدة قادرة على إعادة تنظيم الصفوف والتحضير لأي مسار سياسي محتمل في المرحلة المقبلة.


وتتداول الأوساط القريبة من التيار أسماء عدد من أفراد عائلة القذافي كمرشحين محتملين لخلافته، وفي مقدّمهم عائشة القذافي والساعدي القذافي، في ظل غياب شخصية قيادية واضحة تحظى بإجماع داخلي. وتعيش عائشة القذافي خارج ليبيا منذ عام 2011، وكانت قبل الأحداث واحدة من أبرز الوجوه الإعلامية، إضافة إلى نشاطها في العمل الخيري وتخصصها في القانون الدولي، فيما كان آخر ظهور علني لها خلال مشاركتها في معرض فني أقيم في موسكو، عرضت فيه أعمالًا قالت إنها توثق معاناة عائلتها بعد سقوط النظام.


أما الساعدي القذافي، فقد استقر خارج ليبيا بعد الإفراج عنه من سجون طرابلس عام 2021، مبتعدًا إلى حدّ كبير عن الأضواء السياسية والإعلامية، ولا يظهر في المشهد العام إلا عبر مواقف محدودة على منصة "إكس"، كان آخرها دعوته أنصار التيار إلى الالتزام بالنظام العام وعدم الخروج عن القانون خلال تشييع شقيقه.


كما طُرح اسم أحمد قذاف الدم، ابن عم معمر القذافي والمبعوث الشخصي السابق له، ضمن دائرة الترجيحات، رغم وجود خلافات سابقة بينه وبين سيف الإسلام قبل مقتله، عاد بعدها ليؤكد أن العائلة تبقى موحّدة.


ونقل موقع "سكاي نيوز عربية" عن قيادي في التيار الداعم لسيف الإسلام قوله إن التيار لم يستقر بعد على قيادة جديدة، لكنه يمتلك القدرة على تجاوز الوضع الراهن والاستمرار في العمل السياسي، مشيرًا إلى أن تحديد الموقف من أي تحالفات أو خطوات مستقبلية لا يزال قيد البحث. واعتبر أن اغتيال سيف الإسلام مرتبط بالشعبية التي كان يتمتع بها وقدرته على حسم أي استحقاق انتخابي، مؤكدًا أن المرحلة الحالية مخصصة لتلقي العزاء، في ظل غياب أي مواعيد انتخابية قريبة.


بدوره، رأى المؤرخ والمحلل السياسي شوقي معمر أن اسم عائشة القذافي يتردد داخل التيار بوصفه الأكثر حضورًا في النقاشات، رغم عدم امتلاكها حتى الآن مشروعًا سياسيًا واضح المعالم، ووجود تباينات داخلية بين أنصار النظام السابق. واعتبر أن الخطاب السائد داخل هذا التيار لا يزال يرتكز إلى استعادة ما يعتبره أنصاره "أمجاد الماضي"، مع اعتماد نبرة عاطفية تخاطب شرائح محددة من المجتمع الليبي.


من جهتها، اعتبرت كبيرة المحللين في مجموعة الأزمات الدولية كلوديا غازيني أن غياب سيف الإسلام يعني عمليًا عدم وجود شخصية تمتلك المكانة نفسها لقيادة أنصار النظام السابق، مشيرة إلى أن شرعيته كانت مرتبطة بكونه الأكثر انخراطًا في العمل السياسي بين أبناء القذافي، إضافة إلى كونه الشخص الوحيد من العائلة الذي كان موجودًا داخل ليبيا. وأضافت أن غياب أي عملية سياسية فاعلة في البلاد يطرح تساؤلات جدية حول جدوى أي دور سياسي محتمل لأنصار النظام السابق في المرحلة الراهنة، رغم الحديث عن إمكانية تقدّم عائشة القذافي إلى الواجهة مستقبلًا.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة