ناشد بحّارة سوريون محتجزون في سجون السنغال منذ أكثر من عامين، الرئيس السوري أحمد الشرع ووزارة الخارجية السورية والسلطات المعنية في دمشق، التدخّل العاجل لرفع ما وصفوه بـ“الظلم” الذي طالهم، وإنهاء احتجازهم من دون توجيه تهم أو محاكمة.
وفي بيان صدر الثلاثاء، قال البحّارة إنهم محتجزون في داكار “دون سند قانوني، ودون عرض على القضاء، في انتهاك واضح لأبسط مبادئ العدالة وحقوق الإنسان”، مشيرين إلى أنّ احتجازهم مستمر منذ أكثر من عامين.
وأوضح البيان أنّ المجموعة، وعلى رأسها القبطان عبد الله عبد الرحمن بري، كانت قد تسلّمت قاطرًا بحريًا بتاريخ 5 كانون الأول 2023 خارج الأراضي السورية، وغادرت به مرفأ موريتانيا في رحلة قانونية متجهة إلى البرازيل. وأضافوا أنّ القاطر تعرّض، بعد مغادرته المياه الإقليمية، لعطل فني خطير في أنظمة الشفط المركزي، ما هدّد بغرقه في عرض البحر.
وبحسب روايتهم، أطلق البحّارة نداءات استغاثة متكرّرة من دون تلقي أي استجابة، قبل أن تظهر قوة بحرية قالت إنها تابعة للسلطات السنغالية، رغم وجود القاطر خارج نطاق المياه الإقليمية. وأفاد البيان بأن عناصر القوة صعدوا إلى القاطر واعتدوا على القبطان، وأجبروه تحت التهديد على إيقاف المحركات، على الرغم من تحذيره من أن ذلك سيؤدي إلى غرق القاطر فورًا.
وأشار البحّارة إلى أنّ القاطر غرق بالفعل، وأن عددًا من عناصر القوة فُقدوا أثناء عمليات التفتيش، مؤكدين أنّ الحادثة نتجت عن عطل بحري وظرف قهري، وأنه لم تكن على متن القاطر أي مخالفات أو مواد محظورة. ومع ذلك، جرى اعتقالهم ونقلهم إلى داكار، حيث ما زالوا محتجزين حتى اليوم.
ولفت البيان إلى أنّ محاولات التواصل مع السفارة السورية في السنغال لم تثمر عن أي نتيجة، وأن المحتجزين يعيشون ظروفًا إنسانية صعبة، “فقط لأنهم يحملون الجنسية السورية”، بحسب تعبيرهم.
وختم البحّارة مناشدتهم بدعوة الرئيس أحمد الشرع إلى “التدخل العاجل لحماية مواطنيه المحتجزين خارج الوطن”، والعمل على إنهاء الاحتجاز غير القانوني، أو ضمان محاكمة عادلة وشفافة وفق القوانين الدولية.
كما طالبوا وزارة الخارجية والجهات المعنية بالتحرّك الفوري عبر القنوات الدبلوماسية والحقوقية، محمّلين الصمت والتأخير مسؤولية استمرار معاناتهم، ومشدّدين على أنّ “كرامة المواطن السوري لا يجوز أن تكون ثمنًا للإهمال أو التجاهل”.