اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الأربعاء 11 شباط 2026 - 21:32 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

3 ساعات خلف الأبواب المغلقة في البيت الأبيض… ما الذي حسمه نتنياهو وترامب بشأن إيران؟

3 ساعات خلف الأبواب المغلقة في البيت الأبيض… ما الذي حسمه نتنياهو وترامب بشأن إيران؟

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض كان “جيدًا جدًا”، لكنه أقرّ بأنه لم تُتخذ خلاله قرارات حاسمة، باستثناء تمسكه الواضح باستمرار المفاوضات مع إيران.


وفي منشور على منصة Truth Social، قال ترامب: “كانت جلسة جيدة، لكن لم يُتفق على شيء سوى إصراري على أن تستمر المفاوضات مع إيران لمعرفة ما إذا كان يمكن التوصل إلى صفقة أم لا”. وأضاف أنه أبلغ نتنياهو بأن التوصل إلى اتفاق يبقى “الأولوية”، محذرًا في الوقت نفسه: “إذا لم يحدث ذلك، فسنرى ما ستكون النتيجة”.


ولم يخلُ كلامه من التلويح بالتصعيد، إذ أشار إلى أن إيران، عندما رفضت سابقًا إبرام اتفاق، “تلقت ضربة في عملية ‘مطرقة منتصف الليل’”، معتبرًا أن التجربة “لم تكن جيدة لها”، ومعربًا عن أمله في أن تكون طهران هذه المرة “أكثر عقلانية ومسؤولية”.


الاجتماع، الذي عُقد في غرفة مجلس الوزراء واستمر نحو 3 ساعات، تجاوز الطابع البروتوكولي إلى نقاش معمّق حول مستقبل المفاوضات مع طهران، والسيناريوهات المحتملة في حال انهيارها، إضافة إلى تطورات غزة. ووفق تقارير، بحث الطرفان احتمالات التصعيد، بما في ذلك ما إذا كانت واشنطن ستتحرك عسكريًا منفردة إذا فشل المسار الدبلوماسي، أو ضمن ترتيبات أوسع.


وفي موازاة ذلك، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن البنتاغون أصدر تعليمات لحاملة طائرات إضافية بالاستعداد للتوجه إلى الشرق الأوسط، في ظل التوتر المتصاعد مع إيران. ورغم أن ترامب لم يمنح الضوء الأخضر النهائي بعد، فإن مصادر ترجّح وصول الحاملة خلال أسبوعين، مع تداول أسماء مثل USS George H.W. Bush وUSS George Washington وUSS Gerald Ford ضمن الخيارات المطروحة.


من جهته، شدد نتنياهو خلال اللقاء على “الخطوط الحمراء” الإسرائيلية، خصوصًا في ما يتعلق ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودعم طهران لحلفائها في المنطقة، إلى جانب ملف التخصيب النووي. وأفادت رئاسة الوزراء الإسرائيلية بأن الجانبين اتفقا على مواصلة التنسيق الوثيق بشأن إيران وغزة وسائر الملفات الإقليمية.


وتشير تقديرات إلى أن نتنياهو يرى المواجهة العسكرية مع إيران احتمالًا قائمًا في أي لحظة، في ظل ما يعتبره تعنّتًا إيرانيًا حيال الشروط الأميركية. في المقابل، أبدى ترامب في حديث لموقع “أكسيوس” تفاؤلًا بإمكان التوصل إلى اتفاق، قائلًا إن نتنياهو “يريد صفقة جيدة”، ومؤكدًا أنه يفضل اتفاقًا يضمن “لا نووي ولا صواريخ”.


ميدانيًا، أظهرت صور أقمار صناعية تعزيزات عسكرية أميركية في قواعد عدة بالمنطقة، بينها قاعدة العديد في قطر، حيث رُصد نشر منصات صواريخ باتريوت متنقلة، في إطار رفع الجهوزية لأي تصعيد محتمل.


أما في طهران، فتزامن اللقاء مع إحياء الذكرى 47 للثورة الإسلامية، حيث شهدت المدن الإيرانية مسيرات تخللتها مشاهد إحراق أعلام أميركية وإسرائيلية، إضافة إلى عرض مجسمات توابيت تحمل صور جنرالات أميركيين، في رسالة تحدٍ واضحة قبيل أي تطور عسكري.


وبين تمسك ترامب بخيار التفاوض، ولوّحه الضمني بالقوة، وإصرار نتنياهو على تشديد الشروط، تبدو المنطقة على حافة مسار مزدوج: إما صفقة تُعيد رسم قواعد الاشتباك، أو مواجهة قد تتجاوز حدود إيران وإسرائيل إلى الإقليم بأسره.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة