اقليمي ودولي

روسيا اليوم
الأربعاء 11 شباط 2026 - 21:56 روسيا اليوم
روسيا اليوم

بعد عقدين تقريبًا… اتصال غامض يعيد خلط أوراق قضية إبستين وترامب

بعد عقدين تقريبًا… اتصال غامض يعيد خلط أوراق قضية إبستين وترامب

كشفت شبكة CNN عن وثيقة حديثة تشير إلى أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب أجرى اتصالًا بقسم شرطة بالم بيتش في ولاية فلوريدا عام 2006، وذلك بعد فترة وجيزة من فتح تحقيق رسمي في قضية الملياردير المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.


وبحسب الوثيقة، التي تُعد سجلًا مكتوبًا لمقابلة أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي مع رئيس شرطة بالم بيتش السابق، عبّر ترامب خلال الاتصال عن امتنانه للشرطة، قائلاً: “الحمد لله أنكم أوقفتموه.. الجميع يعلم أنه كان يفعل هذا”.


وتعود المقابلة الموثّقة إلى عام 2019، وأجريت مع رئيس الشرطة السابق مايكل رايتر، الذي كان يشغل منصبه وقت إجراء المكالمة المفترضة في عام 2006، وفق ما أوردته Miami Herald. إلا أن رايتر رفض لاحقًا الإدلاء بتصريحات إضافية.


وتكشف الوثيقة أن ترامب قال خلال الاتصال إن الأوساط في نيويورك كانت تعتبر إبستين “شخصًا مقززًا”، كما وصف شريكته غيسلين ماكسويل بأنها “شريرة” ويجب التركيز عليها، معتبرًا إياها “عميلة لإبستين”.


وأشار ترامب، وفق الوثيقة نفسها، إلى أنه تواجد مرة واحدة مع إبستين في مكان كان يضم مراهقين، قبل أن يغادره فورًا. كما ورد أنه كان من أوائل الأشخاص الذين بادروا إلى الاتصال بشرطة بالم بيتش عند بدء التحقيق، بحسب الوثائق التي أُفرج عنها ضمن ملايين الصفحات التي نشرتها وزارة العدل الأميركية بموجب قانون أقرّه الكونغرس حديثًا.


في المقابل، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أنها لا تستطيع الجزم بصحة المكالمة، لكنها رأت أنه في حال حصولها فإنها تعزّز رواية ترامب القائلة إنه قطع علاقته بإبستين في وقت مبكر من العقد الأول للألفية الثانية. وأضافت أن ترامب “طرد إبستين من نادي مارآلاغو لأنه شخص منحرف”.


من جهته، قال مسؤول في وزارة العدل الأميركية إنه لا توجد أدلة داعمة تؤكد تواصل ترامب مع سلطات إنفاذ القانون قبل 20 عامًا، فيما أفادت شركة الأمن الخاصة التابعة لرايتر بأن الأخير لا يجري مقابلات في الوقت الراهن.


وتأتي هذه التطورات في وقت يتجدد فيه الجدل حول ما كان يعلمه ترامب بشأن إبستين وجرائمه، في ظل ولايته الرئاسية الثانية والإفراج المتواصل عن وثائق رسمية متصلة بالقضية. وكان ترامب قد أكد سابقًا أن علاقته بإبستين تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، قبل أن ينشب خلاف بينهما أدى إلى طرده من نادي مارآلاغو، نافيًا علمه بأي من جرائمه.


وأشار ترامب في تصريحات سابقة إلى اعتقاده بأن إحدى النساء اللواتي حاول إبستين استقطابهن كانت فيرجينيا جوفري، إحدى أبرز الناجيات من قضيته، والتي توفيت لاحقًا منتحرة، قبل أن يتراجع لاحقًا عن تأكيده معرفته بأسباب تلك الوقائع.


ويتناقض توصيف ترامب لماكسويل في الوثيقة مع تصريحاته العلنية عام 2020 عقب توقيفها، حين قال: “أتمنى لها الخير فقط”، علمًا أنها تقضي حاليًا حكمًا طويلًا بالسجن بتهمة الاتجار بالجنس.


وأشارت CNN إلى أن ماكسويل التزمت الصمت مستندة إلى التعديل الخامس خلال إفادتها الأخيرة أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب، في حين أعلن محاميها استعدادها للإدلاء بشهادة كاملة في حال منحها عفوًا رئاسيًا.


وكان ترامب قد قال في مقابلة مع الشبكة في تموز 2025 إنه لم يفكر في منح عفو لماكسويل، وإن كان لم يستبعد ذلك نظريًا.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة