الأخبار المهمة

ليبانون ديبايت
الخميس 12 شباط 2026 - 15:20 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

ذهب لبنان على المحك... صندوق النقد يدرس الاستفادة منه كضمان؟

ذهب لبنان على المحك... صندوق النقد يدرس الاستفادة منه كضمان؟

"ليبانون ديبايت"

في توقيت مالي واقتصادي بالغ الحساسية، يزور وفد من صندوق النقد الدولي لبنان في إطار جولة جديدة من المحادثات مع المسؤولين، في مسعى لإعادة تحريك مسار التفاوض ووضعه على سكة أكثر وضوحاً.

وتأتي هذه الزيارة في ظل ضغوط داخلية متزايدة لإقرار الإصلاحات المطلوبة، وترقّب خارجي لمدى التزام الدولة اللبنانية بالشروط الإصلاحية التي تشكّل المدخل الإلزامي لأي برنامج دعم مالي محتمل.


وتكتسب الزيارة أهمية مضاعفة نظراً لكونها تشكّل اختباراً عملياً لجدّية السلطات في مقاربة ملفات أساسية، من انتظام المالية العامة وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، إلى معالجة الفجوة المالية واسترداد الودائع، وسط مؤشرات إلى تقدّم تقني في بعض البنود مقابل تعقيدات سياسية وتشريعية لا تزال تعترض الطريق أمام اتفاق نهائي.


وفي هذا الاطار يؤكد الخبير الاقتصادي أنيس أبو دياب، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أن اللقاءات التي انطلقت يوم الاثنين في 9 من الشهر، والمقرّر أن تستمر حتى السبت، تتّسم بإيجابية ملحوظة.


ويشير إلى أن مطالب صندوق النقد الدولي باتت معروفة في خطوطها العريضة، ولا سيما لجهة انتظام المالية العامة، واسترداد الودائع، ومعالجة ما يُعرف بـ"قانون الفجوة المالية"، إلى جانب حزمة من الشروط المرتبطة بتحديث القوانين الإصلاحية المطلوبة لإعادة هيكلة القطاع المصرفي ووضعه على سكة التعافي.


وفي ما يتعلق بمسألة "تسييل الذهب"، يوضح أبو دياب أنه لم يُطرح نقاش مباشر حول بيع الذهب، إذ إن صندوق النقد لا يمانع مبدئياً الاستفادة منه، إلا أن البحث تناول إمكانية استخدامه كضمانة لبعض الديون الأساسية، غير أن هذا الخيار، بحسب بو دياب، يتطلّب مساراً طويلاً يشمل تعديلات قانونية وإعادة النظر في الإطار التشريعي الناظم، وهو ما لا يبدو متاحاً ضمن المهلة الزمنية الضيّقة الحالية.


وتكشف النقاشات، وفق أبو دياب، عن تركيز أساسي على إعداد موازنة عام 2027 بصورة شاملة وأفقية، بحيث تتضمّن كامل عناصر الإنفاق، بما في ذلك جداول إعادة هيكلة الدين والفوائد المتراكمة، فضلاً عن إدراج قروض البنك الدولي والقروض الميسّرة ضمن مسارات إنفاق واضحة ومحدّدة.


وفي هذا السياق، يسجَّل التزام وزارة المال بهذا التوجّه، بالتوازي مع إعداد خطة لتقييم الإنفاق وتعزيز حوكمته تمتد لأكثر من سنة، ضمن مقاربة متوسطة وطويلة الأمد لإدارة المالية العامة، ما يُعدّ مؤشراً إيجابياً في مسار الإصلاح.


أما في ما خصّ مسار الاتفاق مع صندوق النقد، فيلفت بو دياب إلى أنه ينقسم إلى مرحلتين: الأولى على مستوى الخبراء أو الموظفين، كما حصل في عام 2022، والثانية تتمثّل في موافقة المجلس التنفيذي للصندوق على برنامج التمويل، وهو ما يستتبع لاحقاً إقراراً من مجلس النواب.


وبناءً عليه، يرى بو دياب أن الأجواء التفاوضية تبدو إيجابية إلى حدّ بعيد، مع احتمال التوصّل إلى اتفاق على مستوى الموظفين في المدى القريب، رغم أن استكمال المسار النهائي لا يزال يحتاج إلى وقت قبل بلوغ مرحلة الإقرار الكامل.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة