أثارت قضية غير مسبوقة ضجّة واسعة في إسرائيل، بعدما كشفت السلطات، اليوم الخميس، عن تورّط جندي احتياط في استخدام معلومات أمنية سرّية وحسّاسة للمراهنة عبر موقع إلكتروني للمقامرة، بهدف تحقيق مكاسب مالية.
وأعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية، وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، والشرطة الإسرائيلية، في بيان مشترك، أنّ اتهامات وُجّهت إلى مواطن وجندي احتياط، للاشتباه في استخدامهما معلومات سرّية للمراهنة على عمليات عسكرية عبر موقع "بوليماركت" الإلكتروني.
وأوضح البيان أنّه جرى توقيف عدد من المشتبه بهم خلال عملية مشتركة نُفّذت في الآونة الأخيرة، للاشتباه في قيامهم بالمقامرة على الموقع، استنادًا إلى معلومات مصنّفة اطّلع عليها جنود احتياط أثناء تأدية واجباتهم العسكرية، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
وأضافت الجهات الأمنية أنّ مكتب المدعي العام قرّر توجيه اتهامات بحق المشتبه بهما بارتكاب جرائم أمنية خطيرة، إضافة إلى تهم تتعلّق بالرشوة وعرقلة سير العدالة.
وفي السياق، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنّ القضية مرتبطة، على الأرجح، بتحقيق يتعلّق برهان مستخدم مجهول على تنفيذ إسرائيل ضربة عسكرية ضد إيران في يوم الجمعة، وهو اليوم نفسه الذي شهد القصف الإسرائيلي لإيران في حزيران 2025.
من جهته، أكد الجيش الإسرائيلي أنّ نتائج التحقيق أظهرت عدم وقوع أي ضرر عملياتي، لكنه وصف ما جرى بـ"الإخفاق الأخلاقي الخطير"، معتبراً أنّ استخدام معلومات سرّية لأغراض شخصية يشكّل تجاوزًا واضحًا لخط أحمر ولا ينسجم مع قيم الجيش وما هو متوقّع من أفراده.
وأشار الجيش إلى أنّ إجراءات جنائية وتأديبية ستُتّخذ بحق أي طرف يثبت تورّطه في مثل هذه الأفعال.
ولم تُكشف تفاصيل إضافية عن التحقيق أو عن هويات المتورّطين، في ظل أمر حظر نشر تفرضه السلطات الإسرائيلية.
ويُذكر أنّ إسرائيل كانت قد شنّت، يوم الجمعة 13 حزيران الماضي، هجومًا مفاجئًا داخل الأراضي الإيرانية، في وقت كان يُنتظر فيه عقد جولة سادسة من المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن في العاصمة العُمانية مسقط، ما شكّل حينها هجومًا مباغتًا للسلطات الإيرانية.