أمن وقضاء

ليبانون ديبايت
الجمعة 13 شباط 2026 - 15:09 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

ملفا "تفجيري حارة حريك"… "مهندسهما" يعترف وموقوف يستحضر أحمد الشرع: ما علاقة "الكلب المعقّم"؟

ملفا "تفجيري حارة حريك"… "مهندسهما" يعترف وموقوف يستحضر أحمد الشرع: ما علاقة "الكلب المعقّم"؟

"ليبانون ديبايت"


جلسة مثيرة في تفاصيلها شهدها المجلس العدلي الذي نظر في ملف"تفجيري حارة حريك" ، خلال استجواب الموقوفين السبعة ،حيث إعترف صراحةًً"مهندس تفجيرات الضاحية" نعيم عباس بانه كان وراء التفجيرين اللذين وقعا في الثاني والحادي والعشرين من شهر كانون الثاني العام 2014 في منطقة حارة حريك بواسطة إنتحارييَّن، "رداً على تدخل حزب الله في سوريا وإرتكابه مجازر بحق الشعب السوري".


وإستحضر موقوف آخر الشيخ عمر الاطرش،"ابو محمد الجولاني" الرئيس السوري الحالي احمد الشرع، حين صرّح بان"جبهة النصرة التي كان يرأسها ابو محمد الجولاني تبنّت التفجيرين، وهو اصبح رئيسا والكل يسعى لإقامة علاقات معه فيما نحن هنا".


وبرزت إفادة أخرى للموقوف نايف زين الدين المسند اليه شراء سيارة الشيروكي التي انفجرت في حارة حريك وعلاقته بأبي عبدالله العراقي"امير تنظيم داعش"، حين تراجع عن تلك الاعترافات التي انتزعت منه تحت الضرب كاشفا عن آثار على جسه لا تزال ظاهرة رغم مرور 12 عاما على توقيفه، وقال ان هذه الآثار يعود منها ل"لعضة كلب"، وعند استيضاحه حول ما اذا جرى حقنه ضد"الكَلَب" قال: "كلا لان المحقق أعلمه ان"الكلب معقّم".


كما شهدت الجلسة إشكالا محدودا بين محام والموقوف الاطرش اثناء استجواب الاخيرعندما قال "نحن كسنّة ابناء عرسال من كبيرنا الى صغيرنا كنا مع الشعب السوري ونتشرف بدعم الثورة السورية وحضنّا السوريين الذين هربوا من الإجرام".وإعترض المحامي عارف ضاهر وكيل احد الموقوفين معتبرا انه ليس كل ابناء عرسال يوافقون على قول المتهم، ليعود الاخير ويكرر ما افاد به، فتدخلت مطرقة الرئاسة لضبط الوضع وتوجهت القاضية الحركة الى المحامين كما المتهمين:"ما تفوتونا بالسياسة والدهاليز".وطلبت المحامي زينة المصري وكيلة نعيم عباس الكلام لتوضح"اننا كمحامين ندافع عن متهمين ولا ننتمي الى اي فكر يحملونه"، وردت الرئاسة بحزم:"ونحن قضاة نطبق القانون".


المجلس برئاسة القاضية سهير الحركة وعضوية المستشارين القضاة جانيت حنا وأسامة منيمنة وكلنار سماحة وفادي العريضي وبحضور ممثل النيابة العامة القاضي محمد صعب، انهى استجواب الموقوفين ورفع الجلسة الى 17 نيسان المقبل للبت بلائحة شهود الحق العام والدفاع وإستدعائهم للشهادة في الجلسة المقبلة.


الجلسة التي كانت مخصصة لاستجواب المتهمين بعدما قرر المجلس ضم الملفين والسير بهما معا لعلّة التلازم، ردّ في مستهلها المجلس مذكرة الدفوع الشكلية التي تقدمت بها المصري وتتعلق بسبق ملاحقة موكلها امام المحكمة العسكرية في الملفين، واعتبر المجلس في رده الدفوع ان القرارات الاتهامية الصادرة بحق المتهم نعيم محمود المعروف بنعيم عباس اشارت الى التفجيرات التي حصلت في عدة مناطق ومن بينها تفجيري حارة حريك اللذين احيلا الى المجلس العدلي.


ثم باشر المجلس بإستجواب المتهم علي حسين الحجيري بحضور وكيله المحامي عارف ضاهر الذي نفى ان يكون قد طلب منه المتهم الفار احمد طه مراقبة تحركات الجيش وحواجزه وتزويده بذلك عبر هاتف سلمه اياه ، وقال انه لم يكن يعلم الهوية الحقيقة لطه الذي عرّف عن نفسه بانه يدعى ابو حسن وكان يشتري بنزين بكميات كبيرة من محطة وقود يملكها المتهم في عرسال وينقلها الى سوريا.كما نفى علمه بنقل ابو حسن المذكور سيارات مفخخة الى لبنان، موضحا انه كان يشتري صواعق وكبسول كونه يعمل بالحجر، متحدثا عن ضغوط تعرض لها اثناء التحقيق الاولي معه.


وافاد السوري علاء مخلص ابراهيم بحضور وكيلته المحامية ندى شمص بانه تاجر سيارات نافيا ما ادلى به اوليا حول معرفته بأبي عبدالله العراقي ومساعدته للمتهم نايف زين الدين بنقل سيارة الى يبرود. وقال المتهم الملقب ب"الحموي"انه عادةً ما ينقل سيارات على الحدود ويتقاضى مقابل ذلك 100 دولار بالعملة السورية ، وسبق ان نقل 6 أو 7 سيارات لصالح زين الدين ومنها جيب شيروكي لم يعد يذكر لونه، ويسلمها لاشخاص في يبرود بناء على طلب الاخير .واضاف:"انا مع لواء تحرير الشام وليس داعش".


اما المتهم محمد مرهج غدادة فقال بحضور وكيلته شمص انه ساعد في إسعاف الجرحى خلال معركة عرسال، ومع بدء الثورة السورية بدأ بتجارة السيارات والاسلحة فيما هو في الاساس تاجر خضار، نافيا انتماءه الى اي تنظيم.واكد انه لعب دور الوسيط لشراء سيارة شيروكي لصالح نايف زيد الدين من ركان امون في القلمون وتقاضى مقابل ذلك 50 دولارا وان جميع السيارات كانت قانونية ، وعلم لاحقا ان السيارة انفجرت في الضاحية، واضاف بانه كان يعتقد ان زين الدين هو تاجر اسلحة وكان يشتري لصالح الاخير السلاح من اشخاص يحددهم له زين الدين الذي تعرف عليه من خلال تجارة الكرز.


وأنكر السوري نواف عامر الحسين بحضور وكيله المحامي محمود مخيش ما افاد به سابقا عن سحب اموال لصالح المتهم الفار عمر الصالح، زاعما انه ادلى بهذه الرواية بناء على طلب المحقق.وقال انه تعرف على الصالح وهو تاجر اسلحة في مسجد تعلبايا، وانه قام في احدى المرات بالسير بسيارته امام عمر الصالح الذي كان برفقته عمر الاطرش اللذان كانا بسيارة من نوع " يمكن كيا سبورتج" للدلالة على الطريق من عرسال الى خلدة وانه عاد بهما في سيارته بعد ان سلما السيارة التي كانت تلقهما ، وعلم لاحقا ان هذه السيارة انفجرت في حارة حريك. واكد بانه لم يشك بالسيارة ولا ينتمي الى اي تنظيم.


وبإستجواب نعيم عباس بحضور وكيلته زينة المصري ، إعترف من دون مواربة:"كل التهم المنسوبة الي صحيحة" واوضح كيفية نقله الانتحاري قتيبة الصاطم الى حارة حريك قبل التفجير ليدله على المكان المستهدف، موضحا بانه لا يعرف عمر الاطرش انما عمر الصالح الذي استلم منه سيارة الكيا في خلدة ولم يشاهد حينها الاطرش ونواف الحسين . اما سيارة الشيروكي فقد استلمها بهاء السيد الذي قُتل ووضعها في موقف قرب جامع الخاشقجي ليستلمها الانتحاري قتيبة الصاطم الذي نفّذ التفجير.


وعندما سألته الرئاسة"ليش كنت تعمل كل هالقصص"، اجاب :"يشير القرار الاتهامي اننا اردنا نقل المعركة من سوريا الى لبنانوهذا غير صحيح، نحن قمنا بذلك بسبب تدخل حزب الله في سوريا وارتكابه المجازر بحق الشعب السوري ". اضاف:"نحن كنا نستهدف الحزب ولم يكن لدينا نية استهداف طائفة بعينها".جواب المتهم دفع بالقاضية الحركة الى سؤاله:"لكن التفجيرات وقعت بين الناس"، فرد عباس:"انا استهدفت الامانة العامة ومقر اللجنة الامنية وهي مراكز سياسية لحزب الله وفي كل معركة يذهب ضحايا، ولو اردت استهداف مدنيين في مناطق اخرى لاستهدفت حي السلم او الشياح مثلا.


وهل خطط لاستهداف مراكز اخرى اجاب:"كنت بصدد استهداف قناة المنار انما العملية فشلت، كما كنت بصدد استهداف مراكز امنية واعلامية وسياسية للحزب".


واستجوب المجلس المتهم عمر ابراهيم الاطرش بحضور وكيلته شمص ، فأفاد بانه لمح مرة نعيم عباس في مسجد جلالا ولا يعرفه، ولم يكن على علم بانه يرسل سيارات مفخخة مع انتحاريين.وردا على سؤال اوضح قائلا:"صحيح انني كنت برفقة عمر الصالح في سيارة الكيا اثناء نقلها الى خلدة انما لم اكن اعلم انها مفخخة"، وان سبب مرافقته له كون الصالح مطلوب ويدعم الثورة السورية "وانا شيخ معمّم ولم يخطر ببالي ان تكون السيارة مفخخة".اما لماذا سلكوا الطريق الجبلية للوصول الى خلدة فقال الاطرش انها الاقرب ولتفادي الزحمة. وعن سيارة الشيروكي قال الاطرش انه لم يقد السيارة انما الصالح الذي اقله الاطرش من بيروت الى البقاع بسيارة الاخير. وانكر الاطرش اعترافته الاولية لجهة معرفته المسبقة ان السيارتين كانتا مفخختين.


واخيرا استجوب المجلس المتهم السوري نايف زين الدين بحضور وكيله المحامي يوسف لحود، فاكد على شرائه سيارات رباعية الدفع بواسطة محمد غدادة . وعن علاقته بابي عبدالله العراقي امير "داعش" قال المتهم :"ما كان مبين عليه"، واضاف بانه كان يؤمن له المواد الغذائية وينقلها الى يبرود، وروى بان ابي عبدالله سلمه مرة مبلغ 10 آلاف دولار لذبح خراف وتوزيعها في سوريا. وعندما سألته القاضية الحركة:"اليس المبلغ كبيرا لشراء خراف" اجاب المتهم:"كانت اموره منيحة".وانكر علمه بموضوع السيارات المفخخة وان اعترافاته الاولية جاءت تحت التعذيب ومنها ما افاد به عن تسليمه سيارة الشيروكي لابو عمر المزّة في يبرود والتي اشتراها بمبلغ 2500 دولار وان ارض السيارة اصبحت قريبة من الارض بعد تفخيخها .

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة