نقلت رويترز عن مسؤولين أميركيين، الجمعة، أن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال تنفيذ عمليات متواصلة قد تمتد لأسابيع ضد إيران، في حال أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمراً بشن هجوم.
وبحسب المصادر، فإن الطبيعة الحسّاسة لهذه الاستعدادات العسكرية تنطوي على مخاطر قد تُهدد الجهود الدبلوماسية الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تسعى فيه الأطراف المعنية إلى إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة.
وأفادت الوكالة، نقلاً عن مصدر مطّلع، بأنه من المقرر عقد جولتين من المفاوضات الدبلوماسية بشأن أوكرانيا وإيران في جنيف يوم الثلاثاء.
وأوضح المصدر أن وفداً أميركياً يضم المبعوثين ستيف ويتكوف و**جاريد كوشنر** سيلتقي مع الجانب الإيراني صباح الثلاثاء، في إطار المسار التفاوضي القائم.
وأضاف أن ويتكوف وكوشنر سيشاركان لاحقاً في اليوم نفسه بمحادثات ثلاثية منفصلة مع ممثلين عن روسيا وأوكرانيا، ما يعكس تشابك الملفات الدولية المطروحة على طاولة جنيف في يوم واحد.
ويأتي هذا التطور في وقت كان فيه ترامب قد صرّح بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل، ما يعكس ازدواجية المقاربة الأميركية بين إبقاء خيار التفاهم قائماً، والاستعداد في الوقت نفسه لسيناريوهات أكثر تشدداً في حال تعثّر المسار الدبلوماسي.
تشهد العلاقة بين واشنطن وطهران مرحلة دقيقة تتداخل فيها الضغوط العسكرية مع محاولات إحياء التفاهمات السياسية، وسط تصعيد إقليمي وتحوّلات دولية متسارعة. وتأتي محادثات جنيف في سياق أوسع يشمل ملفات ساخنة، أبرزها الحرب في أوكرانيا والبرنامج النووي الإيراني، ما يجعل من أي إخفاق تفاوضي عاملاً إضافياً لرفع منسوب التوتر على أكثر من جبهة.