"ليبانون ديبايت"
بدأ مناصرو تيار المستقبل منذ الصباح الباكر بالتوافد إلى ضريح الرئيس رفيق الحريري في الذكرى الـ21 لاستشهاده، وسط انتشار أمني كثيف وانتشار للقوة الضاربة في محيط جامع محمد الأمين. وقد صدحت أغاني «لعيونك»، التي كانت تميز مرحلة الرئيس الشهيد، مع ترفرف الإعلام اللبنانية في استعادة لمشهدية ثورة 14 آذار بعد اغتيال الرئيس الحريري.
لم تقتصر المشاركة على حضور الذكرى، بل رسخت الحشود الشعبية مشهداً داعماً بقوة للرئيس سعد الحريري، حيث طالب الجميع بعودته إلى الحياة السياسية والمساهمة في بناء الدولة السيدة المستقلة.
وفي هذا الإطار، وجهت إحدى المشاركات رسالة إلى الرئيس سعد الحريري مؤكدة أن الجميع إلى جانبه ويحبونه، مضيفة أنها اصطحبت قريبتها المريضة تأكيداً على الوقوف الدائم إلى جانبه، قائلة: «كنا وسنبقى معه إلى الأبد». كما أكدت مشاركة أخرى أنها كانت بالأمس معه واليوم معه، وفي المستقبل ستكون معه، داعية الجميع إلى توحيد الجهود من أجل إعادة إعمار البلاد كما كان يتمنى الرئيس الشهيد.
ومن بين الشباب، عبّر أحدهم قائلاً: «يا سعد، السنوات ضاعت، وأنا أنتظر أمام باب الوسط لأراك منذ ست سنوات، لكن الأمن لا يسمح لنا بالدخول».
من مجدل عنجر، قال أحد المشاركين في حديث إلى «ريد تي في» إن المناسبة غالية ومؤثرة، لأن رفيق الحريري كان رجل لبنان كله بلا أي تفرقة، «كان لبنانياً بالكلمة من كل معنى، صحيح أنه توفي، لكن أعماله مستمرة، وكل ما ننظر إليه من طرقات وإعمار يشهد أنه لا يزال حيًا فينا وفي كل الموجودين اليوم أمام الضريح».
وأوضحت إحدى المشاركات من جيل السبعينات، جيل رفيق الحريري، أنها درست أولادها على قيمه ولا يمكن أن تنسى فضله، مؤكدة أنها ليست من تيار المستقبل، لكنها تتبع آل الحريري والرئيس سعد الحريري، وأضافت: «منذ رحيل الرئيس رفيق الحريري، راح البلد».
كما وجه رئيس بلدية مجدل عنجر رسالة إلى الرئيس سعد الحريري، مطالباً بعودته إلى العمل السياسي وتولي مسؤولية الطائفة السنية في لبنان باسم مناطق البقاع الأوسط والغربي والشمالي، مناشداً إياه للعودة لأن الطائفة بلا أب وحُرمت من الكثير.
وقال أحد المشاركين من عرسال إن مشاركته تمثل وفاءً للرئيس رفيق الحريري بغض النظر عن المشقات والطقس الرديء، مضيفاً: «التعب هنا قليل بحق الشهيد الذي ضحى من أجل بناء لبنان والدولة والمؤسسات وجعل منه نموذجاً، وسنكمل المسيرة مع الرئيس سعد الحريري، وطلبنا منه ألا يتخلى عن هذا الجمهور الذي يحبه».