اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب رامي أبو حمدان أنّ الارتماء في حضن الولايات المتحدة يعني الارتماء في جهة دعمت إسرائيل بالمال والسلاح والقرار السياسي، في وقتٍ لا تزال فيه الاعتداءات متواصلة على الأراضي اللبنانية.
وفي كلمة ألقاها في بلدة الكرك البقاعية، رأى أبو حمدان أنّ السياسة التي تعتمدها الحكومة والدولة حاليًا تمثّل، وفق تعبيره، نهجًا من الاستسلام والخنوع، محذّرًا من أنّ هذا المسار يقود إلى مزيد من التنازلات.
وأشار إلى أنّ أكثر من عام مرّ على الالتزام بالاتفاق من دون أن تتوقف عمليات القتل والقصف وتدمير المنازل، في مقابل استمرار تقديم تنازلات إضافية تتجاوز، بحسب قوله، ما يطلبه الجانب الأميركي.
وأضاف أنّ الطرح المتعلّق بتنفيذ نزع السلاح شمال الليطاني يندرج ضمن مسار استسلامي، مؤكدًا أنّ بسط سلطة الدولة، ولا سيما جنوب الليطاني، يفترض بدايةً وقف الاحتلال والخروقات المستمرة في المنطقة، وهو ما لم يتحقق حتى الآن، في ظل غياب أي خطة واضحة لاستعادة الأسرى أو الأرض أو حتى لإعادة الإعمار.
ودعا أبو حمدان إلى تسجيل موقف رسمي واحد على الأقل، ولو كان دبلوماسيًا، يُعبَّر فيه عن اعتراض واضح على ما يقوم به العدو، مطالبًا بإنقاذ ما تبقّى من كرامة الدولة والحفاظ على التضحيات التي قُدّمت خلال السنوات الماضية.
يأتي موقف النائب رامي أبو حمدان في ظل نقاش سياسي داخلي متصاعد حول مقاربة الحكومة اللبنانية للملفات السيادية والأمنية، ولا سيما ما يتصل بدور الدولة، ومسألة السلاح، واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، وسط ضغوط دولية ومساعٍ دبلوماسية لمعالجة الوضع الحدودي وتداعياته السياسية والأمنية والإنسانية.