المحلية

بيا ماريا عيد

بيا ماريا عيد

ليبانون ديبايت
الاثنين 16 شباط 2026 - 17:00 ليبانون ديبايت
بيا ماريا عيد

بيا ماريا عيد

ليبانون ديبايت

أخطر أشكال الاستغلال... شيخ شيعي يتهم المسيحيين بـ"التمتع بالصغار"

أخطر أشكال الاستغلال... شيخ شيعي يتهم المسيحيين بـ"التمتع بالصغار"

"ليبانون ديبايت" - بيا ماريا عيد

في تصريح إعلامي أثار موجة واسعة من الجدل والاستنكار، أكّد الشيخ الشيعي محمد درويش العاملي وجود فتوى منسوبة إلى الإمام روح الله الخميني تتناول مسألة تُعرف بـ"تفخيذ الرضيعة"، بما يشمل إجازة التمتّع بالرضيعة عبر الضمّ أو التقبيل أو ما يُسمّى التفخيذ. وبرّر العاملي الفتوى بالإشارة إلى أنّ هذه المسائل، على حدّ تعبيره، موجودة في ملل وأديان مختلفة، متهمًا المسيحيين بتزويج الفتيات في سنّ مبكرة قد تصل إلى 5 سنوات، وواصفًا ذلك بـ"التمتع بالصغار".

هذا التصريح فتح الباب أمام إشكالية خطيرة تتجاوز حدود الجدل الفقهي، لتلامس جوهر القيم الإنسانية والأخلاقية، وفي مقدّمها حماية الأطفال من أي شكل من أشكال الاستغلال أو الإيذاء. فاستدعاء نصوص أو آراء فقهية تاريخية، أو تعميم اتهامات على أديان أخرى، لا يمكن أن يشكّل بأي حال مبرّرًا لخطاب قد يُفهم منه التساهل مع انتهاك حقوق القاصرين أو المساس بكرامتهم الجسدية والنفسية.


فالطفولة ليست مجالًا للاجتهاد، ولا مساحة لتأويلات تُنتزع من سياقات تاريخية مغايرة لزمننا وقيمه وقوانينه. وكل قراءة دينية أو تراثية تُقدَّم اليوم بصيغة تقريرية، بمعزل عن السياق، تصطدم بوضوح مع ما استقرّ عليه الضمير الإنساني، والقوانين الوطنية والدولية، إضافة إلى الإجماع الديني المعاصر على ضرورة صون حقوق الطفل وحمايته من أي استغلال.


الأخطر في هذا النوع من الخطاب لا يقتصر على مضمونه المرفوض، بل يتعدّاه إلى طريقة طرحه، من خلال تعميمات طائفية وإسقاطات على أديان أخرى، وتحويل النقاش من حماية الضحية إلى تبادل اتهامات جماعية. فحماية الأطفال لا تتحقق باتهام جماعي أو بإحياء نصوص مجتزأة، بل بإقرار صريح لا لبس فيه بأن أي مساس بسلامة القاصرين محرّم أخلاقيًا ومجرَّم قانونيًا، أيًا تكن الخلفية أو الغطاء.


في هذا السياق، قالت الناشطة الحقوقية والمحامية مريانا برو إن "موضوع التحرّش بالأطفال يُعدّ من أخطر المواضيع، وهو في جوهره مرض يُعرف بالبيدوفيليا".


ولفتت إلى أن "الناس وللأسف، يرون الجريمة فقط عندما تقع حادثة تحرّش بطفل، لكنهم لا يرون أن هذه الجريمة نفسها تكون مشرعنة في بعض الأديان"، معتبرة أن "مجرد وجود زواج قاصرات يعني أنك تقوم بتدريب العقل والدماغ على اعتبار هذا الأمر طبيعيًا".


وأضافت برو أنه "عندما تتزوّج امرأة في عمر 10 سنوات أو 12 سنة أو 13 سنة، وتنجب أطفالًا، وتستمر هذه العادات، فإننا نكون أمام أمور هي ضد الطبيعة، وضد القانون، وضد المنطق العقلي"، مشددة على أن هذه الممارسات "تكون، في الوقت نفسه، مشرّعة دينيًا". وتابعت: "لذلك، لا يمكننا أن نتحدّث عن قوانين صارمة تمنع هذا التشوّه الفكري وهذه الرغبات المؤذية من دون أن يكون هناك منع واضح لتزويج القاصرات".


واعتبرت برو، أن "نحن في مرحلة خطيرة جدًا، خصوصًا عندما نصل إلى الحديث عن فتاة تُطرح في سياق مفاخذة الرضيعة"، موضحة أن الخطورة تكمن "عندما تكون هناك مرجعيات تؤيد ذلك ويتبعها عدد كبير من الناس".


وأشارت إلى أنه "يتم تبرير الأمر للرجل وكأنه يحق له أن يفعل ما يشاء "، متسائلة: "أين تكون مشاعر الطفولة؟ وأين تكون إنسانية الطفل؟".


وأكدت برو أنه "قبل أن نتحدث عن جزيرة إبستين وعن الجرائم التي نراها اليوم، علينا أن نسأل عن هذه الفتيات"، داعية إلى طرح الأسئلة "على مستوى اللاوعي، وعلى مستوى الغرائز المتفلّتة"، ومشددة على خطورة "اعتبار الطفل أداة لشهوة الأشخاص، وللأسف، كل ذلك يتم تحت شعار الدين".


وختمت بالقول: "بحكم مجالنا القانوني، نتمنى أن نصل إلى مستوى يُمنع فيه تزويج القاصرات، وإلى مستوى تكون فيه عقوبة الخصي الكيميائي، ولكل شخص يفكّر تفكيرًا مريضًا ويستهدف الأطفال".


وأضافت: "أعتقد أنه في المستقبل سيكون هناك مثل هذه العقوبة، لأن السجن لا يكفي"، مؤكدة أن "المريض بالبيدوفيليا، حتى لو تم حبسه، سيتحرّش بأي شخص يراه أمامه"، ومعتبرة أن "من يغتصب طفلًا، أو يلمس طفلًا، أو يشرّع أي أمر يمسّ بالطفل، يجب أن تكون هذه هي العقوبة المناسبة له، لأن أي عقوبة أخرى ليست كافية".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة