يجتمع وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، اليوم الإثنين، بثلاثة مرشحين لتولّي إدارة معهد العالم العربي في باريس، وذلك عقب استقالة مديره السابق جاك لانغ.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مصادر مقرّبة من الوزير قولها إنّ "ثلاثة مرشحين تمّ انتقاؤهم سيُقابلون اليوم"، بعدما جرى اختيارهم من بين عدد من الترشيحات التي قُدّمت لإدارة هذه المؤسسة الثقافية العريقة.
وبحسب المصادر نفسها، تضمّ لائحة المرشحين:
آن-كلير لوجاندر، المستشارة الحالية لشؤون شمال إفريقيا والشرق الأوسط في الخلية الدبلوماسية في القصر الرئاسي.
كريم أملال، السفير الفرنسي السابق لشؤون المتوسط.
أوليفييه بوافر دارفور، السفير المكلّف بالمنطقتين القطبيتين والشؤون البحرية.
ومن المتوقّع أن تقترح الدولة الفرنسية اسم الرئيس الجديد للمعهد يوم الثلاثاء، خلال اجتماع لمجلس إدارة المؤسسة.
وكانت السلطات القضائية الفرنسية قد فتحت، في السادس من شباط، تحقيقًا على خلفية شبهات "التستر على الاحتيال الضريبي في ظروف مشدّدة العقوبة" يطال جاك لانغ وابنته كارولين. ولم تُوجَّه أي تهمة رسمية إلى لانغ حتى الآن، فيما أعلن تنحّيه عن منصبه في السابع من شباط، تحت وطأة الضغوط.
كما ورد اسم لانغ في المستندات التي عمّمتها وزارة العدل الأميركية ضمن ملف جيفري إبستين، حيث تكرّر ذكره مئات المرات في سياق مراسلات كشفت عن علاقات قائمة على المصالح بين الطرفين.
تأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه معهد العالم العربي مرحلة دقيقة، بعد استقالة رئيسه التاريخي تحت ضغط قضائي وإعلامي، ما دفع السلطات الفرنسية إلى تسريع مسار اختيار إدارة جديدة قادرة على إعادة تثبيت صورة المعهد الثقافية والدبلوماسية، والحفاظ على دوره كجسر حضاري بين فرنسا والعالم العربي، بعيدًا عن أي تداعيات سياسية أو قضائية.