اقليمي ودولي

العربية
الثلاثاء 17 شباط 2026 - 11:35 العربية
العربية

مفاوضات بلا أوهام: طهران تضع خطوطًا حمراء أمام واشنطن

مفاوضات بلا أوهام: طهران تضع خطوطًا حمراء أمام واشنطن

مع انطلاق الجولة الثانية من المحادثات الأميركية–الإيرانية، اليوم الثلاثاء، في جنيف بوساطة عُمانية، جدّدت إيران موقفها الرافض التفاوض حول القضايا الدفاعية، وفي مقدّمها الصواريخ البالستية، مؤكدة أن النقاش يجب أن يقتصر على الملف النووي من دون أي تنازلات تُنتزع تحت الضغط.


وأكد مسؤول إيراني رفيع أن وفد بلاده لن يبحث سوى في الملف النووي، مشددًا على أن المسائل الدفاعية خارج إطار التفاوض. وفي السياق نفسه، حذّر مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية مجيد تخت روانجي من تكرار تجارب سابقة، قائلًا: “علينا أن ننتبه حتى لا نُلدغ من الجحر ذاته مرتين”، وفق ما نقلت وسائل إعلام إيرانية.


وأضاف تخت روانجي أن أي اعتقاد بإمكان انتزاع تنازلات من إيران عبر الضغوط هو “وهم”، مؤكدًا أن طهران ستثبت عمليًا بطلان هذا الرهان.


بدوره، قال نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني عباس مقتدائي، في حديث مع "SNNTV"، إن سجل السياسة الخارجية الأميركية يفرض على إيران الدخول في المفاوضات “بدقة عالية” لتفادي أي تبعات سلبية، معتبرًا أن رفع العقوبات يجب أن يكون على رأس أولويات الجانب الأميركي. وأكد أن بلاده مستعدة لضبط نسبة التخصيب بما يتوافق مع أي اتفاق، مقابل الامتيازات التي ستحصل عليها.


وفي موازاة ذلك، قال مسؤول إيراني كبير آخر إن طهران تشارك في المفاوضات بمقترحات جدّية وبنّاءة، مشددًا على عدم وجود تصورات مسبقة لنتائج المحادثات مع الولايات المتحدة، بحسب "رويترز"، لكنه اعتبر أن على واشنطن التخلي عن “المطالب غير الواقعية”.


وكان تخت روانجي قد أوضح، يوم الأحد الماضي، في مقابلة مع "هيئة الإذاعة البريطانية"، أن إيران مستعدة للنظر في تقديم تنازلات بهدف التوصل إلى اتفاق نووي، مقابل رفع العقوبات، معتبرًا أن “الكرة الآن في ملعب أميركا لإثبات رغبتها في إبرام اتفاق”.


وتأتي هذه المواقف بالتزامن مع انطلاق المحادثات صباح اليوم في جنيف بين كبار الدبلوماسيين من الجانبين حول البرنامج النووي الإيراني، بحضور وزير الخارجية العُماني بدر البو سعيدي، وفق ما أفاد التلفزيون الإيراني.


وعقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف مفاوضات غير مباشرة داخل السفارة العُمانية في جنيف.


وكانت الجولة الأولى من المحادثات بين ممثلين عن إيران والولايات المتحدة قد عُقدت في سلطنة عُمان في 6 شباط، ووصفت حينها بالإيجابية.


وتسعى واشنطن منذ سنوات إلى منع طهران من امتلاك سلاح نووي، فيما تؤكد إيران استعدادها لتقييد برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية القاسية، مع تشديدها في المقابل على أنها لن تفاوض حول قضايا أخرى، مثل تقليص ترسانتها الصاروخية أو إنهاء دعمها لجماعات مسلحة.


تأتي جولة جنيف في لحظة إقليمية ودولية حساسة، مع تصاعد الضغوط الغربية على إيران بشأن برنامجها النووي، في مقابل إصرار طهران على حصر أي تفاوض بالشق النووي فقط. وبينما تراهن واشنطن على اتفاق يحدّ من قدرات إيران النووية، تتمسّك الأخيرة بمعادلة “رفع العقوبات مقابل القيود النووية”، وسط شكوك متبادلة وتجارب تفاوضية سابقة لم تُكتب لها الاستمرارية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة